في الحلم تفتح حُضنك فأرتمي فيه. يعجبني حُضنك كثيرا. أستكين. أتذكر فجأة أني في الواقع قد قطعت علاقتي بك. و أني لا أنتمي لهذا الحضن. أحاول أن أنزع نفسي من حُضنك. لا تفهم لماذا أفعل ذلك. أحاول أن أخبرك بأن هذا حلم، لكن شيئا ما يمنعني من نطق الكلمة. تنظر لي باندهاش. تسألني لماذا أتململ برغم السكينة البادية على محياي. أنظر إليك بجزع لأني لا أستطيع أن أُخبرك أن هذا حلم و أننا في الواقع قد افترقنا. تُخرجني من حضنك و تهزني لتسألني. أُخبرك أننا في حلم و أننا في الواقع قد افترقنا و أنك لم تعد إلا جزءًا من الماضي. ترفع حاجبًا و تسألني كيف لي أن أعلم أن ما نحن فيه حلم؟. أُخبرك أني أعرف كل شيء. تُخبرني أن لا أحد داخل الحلم يمكنه أن يعرف أنه في حلم و لا يمكن للعقل الفصل بين الحقيقة و الحلم فكيف لي أن أدّعي ذلك؟. تومض عيناك فجأة و تخبرني أنك قد فهمت الرسالة فأنا أكره حضنك. أدق على الأرض بقدمي و أخبرك أنه بالعكس. فأنا أحببت حضنك جدًا لكننا في الواقع قطعنا علاقتنا ببعض. تنظر لي بذهول و تسألني عن اسمي و هل أعلم من أنا؟. أبدأ في البكاء و أخبرك أني لست مخبولة. أنا فقط أعرف كل شيء.
----
في الحلم تُخبرني أنه لن يُمكنك المجيء لتوديعي لأن هناك من ستلتقيه. أُخبرك بأسمائهم و مواعيد لقياكم. تسألني كيف عرفت؟ أُخبرك أني أعرف كل شيء. و أبدأ في بكاء مرير, و أظل أردد أن الكل له فيك نصيبٌ.. عداي. و أني الوحيدة التي لن تحظى بحمص في هذا المولد. مع أني صاحبة المولد. أبكي كثيرا و لا أُخبرك أني أعرف أن هذا الحلم و المكالمة التي تلته و التي حاولت فيها شرح مزايا عدم الوداع، كانت أخر عهدي بِك. لا أُخبرك كي لا تُنكر هذا أو تدّعي في نوبة غضب طفولية أن هذا قرارٌ أنتويه و أُخبرك به بصورة أقل وطأة . لم أُخبرك لأنك لا تُصدق أني أعرف كل شيء.
----
في الحلم أدّعي أني لا أعرفك. تبتسم في وجهي ابتسامة كنت أعشقها منذ سنواتٍ مَضت. تُحدّثني بصيغة الماضي. أنظر حولي فأكتشف أننا في العام 2007، أشعر بانفصال غريب عن الواقع. أتحوّل لشخصين. إحداهما تجلس بجوارك و تضع ذراعك على كتفها و تضحك معك بأريحية كبرى غافلة عن أن هذه الراحة ناتجة عن حلم سيتبخر بعد قليل. و أخرى تقف في الركن تريد أن تُخبرني أننا في العام 2011 و أن هذه العلاقة انتهت و أن هذا الشخص الذي يجاورني و أشعر بالانتماء إليه لم يكن موجودًا في الحقيقة بل كان هلاوس عشقية. في الحلم أضحك معك و أخبرك أني أُحبك. فينير وجهك. في الركن أريد أن أخبرني أني فقط غائبة للمرة الأولى في أحلامي عن الوعي و أني لا أحلم هذه المرة بل أُهلوس. في الحلم أجد ندبة جديدة على سطح يدي. فأسألك من أين جاءت. فلا تعرف عنها. أزم حاجبيَّ و أحاول أن أتذكر. أسألك عن العام الذي نحن فيه. يغيم وجهك و تبتسم "أنا" الواقفة في الركن. تخبرني أننا في العام 2007. أخبرك عن أحداث الثورة و عن الشهداء و عن حزب الكنبة. تسألني بتعجب مِن أين أعرف هذه التفاصيل. أنهض و أمد يدي لـ "أنا" الواقفة في الركن و أُخبرك بابتسامة كان يقف لها قلبك أني أعرف كل شيء.



13 comments:
كنت متأكده بعد الفيلم ده هتكتبي حاجة عبقرية..شفتي بقى انا اللي عارفة كل شيء
انتى بتحطينى فى حالة استمتاع وبس
روحى يا شيخة ربنا يجازيكى خير عننا
:)
مي : هلوستي بتبسطك؟
:D
نور: الفيلم مالوش دعوة بالعبقرية
الموود هو اللي له
المعرفة مرهقة
أحمد / مرهقة جدا جدا
ماقريتش ليكي بقالي كتير
مقريتش لحد بقالي كتير
بس هبتدي أقرا تاني
ابتديت استرجع احساس الانبساط لما بقرالك
:)
فايز: واضح فعلا إن هلوساتي بتسبب نوع م الانبساط
:D
من احلى الهلاوس اللى قريتها
:) تحياتى
de ja vous :)
مؤخراً بتكتبى أكتر
وبتكتبى بشكل ممتع أكتر أو مشوق يمكن
استمتعت بالحلم
تحياتى
كلام جميل
أُخبرك بابتسامة كان يقف لها قلبك أني أعرف كل شيء
تحياتي
اذا كانت دى هلاوس ...فأنا ادمنتها على فكرة :D
روزا : الهلاوس الأفضل لم تنتابني بعد
(:
---
حسيني: مؤخرا الكتابة صارت تنفيسًًا عما لا أعرفه.
بس كويس إنكم مبسوطين, ده المهم
---
محمود: شكرا
---
محمد : آه و النعمة هلاوس
:D
لما بتكتبى عنها بتبسط
اعملك ايه اذا كنتى بتحطينى فى حيرة مابين الاستمتاع والتعاطف
Post a Comment