Thursday, November 17, 2011

! عجز.. و قطٌ أسـود



متصلبة في فراشي لا أقوى على الحركة. أسمع هسيس أنفاسها و هي تقترب مني. أغمض عيني و أدّعي أني لا أراها. تبدأ في التجول حوليّ. أُتمتم صلواتي علّها تبتعد. تباغتني بنشب مخالبها في عيني. يبدأ الألم في نهش عيني. لا تتوقف. تستخدم مخلبها الحاد كشفرة و تمزق بطني بحثًا عن أمعائي. أبدأ في البكاء الصامت. تتحول دموعي لجرذان تنساب من عيني. لا أتقزز منهم. أظن لوهلة أن هذه القطة السوداء التي تغوص بكلتا يديها في بطني المبقورة بحثا عن أمعائي، ستتركني و تطارد الجرذان. لكنها لا تراهم. تبدأ الجرذان في لعق دمي. لا أستطيع أن أردّها - هي الأخرى- أو أمنعها. أعود للصلاة و لكنها تنحصر هذه المرة في أن ترى القطة الجرذان فتتلهى بهم عني. يتوقف الألم الذي كان ينهشني. أعتقد لوهلة أني قاربت على ترك هذا الجسد المبقور و السمو لأعلى. لكني لا أزال حبيسة، إذن أين ذهب الألم؟! . ترفع القطة السوداء رأسها عن أمعائي، ترى الجرذان و هي تلعق الدماء التي تسيل من عيني. تتقيأ ما سبق و أن التهمته من أمعائي. تتقياؤه في بطني المبقور. تتقزز لأن الجرذان شاركتها إياي. تستدير و ترحل. أهمّ بأن أنادي عليها لأسألها أن تبعد عني الجرذان. فلا يخرج صوتي. أعاود الصلاة. لا تغيب الجرذان. أنتظر حتى تمتلئ بطونها النتنة بدمي الطازج. تصاب بتخمة و تبدأ في السقوط على بطونها. تنام بجواري. أشعر أن جسدي قادر على الحركة. أبدأ في النهوض. أجمع بقايا أمعائي و أسند بيدي بطني المبقور و أجرجر ساقيّ و أمضي. أظل أبحث عن تابوتي الأسود. لا أراه، فعيني مصابة. تصنع دمائي على الأرض خريطة تشي بي. أجد التابوت في آخر الغرفة. أتحامل على نفسي حتى أصل إليه. أجده مفتوحًا في انتظاري. أرفع ساقي الممزقة و أضعها فيه. أنجح في دخوله. أتعذب في إحكام غلقه من الداخل. أستوي ممددة بداخله. أبدأ في قراءة كل التعاويذ الطيبة التي سبق و أن علّمتني "نورا" إياها على أمل أن تلتئم جراحي من جراء نفسها. أتمتم صلواتي. أمتنع عن البكاء خوفًا من أن تتحول دموعي مرة أخرى لفئران. يتغشاني النعاس. أفكر في أن أستسلم للنوم. أشعر بسائل حار يبدأ في غمري. أهمّ برفع رأسي لأراه فأكتشف أن جسدي تصلّب من جديد و أني لا أقوى على الحركة. يرتفع السائل الحار اللزج -الذي أظنه الآن دمي- حتى يصل لفمي. أزم شفاي. يقترب من أنفي ، يغمرها. أتوقف عن التنفس. أبدأ في التركيز على البقاء دون تنفس أكبر قدر ممكن علّ هذا السائل ينحسر عني. لكنه لا يفعل. تؤلمني رئتاي بشدة. أشهق.. فأستيقظ من نومي !

6 comments:

ديدي said...

إيه ده يا تسنيم !!؟؟
ده حلم ولا علم ... قصدي كابوس ؛ أنا أعصابي تعبت جداً وأنا بقراه ، القط الأسود وحش في الحلم وفي الحقيقة ، عل حسب ما أسمع ، هو روح شريرة ، مش عارفة يا تسنيم..!!؟ المهم إنتي بخير ودي من شطحات خيالك الخصب ، ولا ده كابوس شوفته بجد؟!!.لو من خيالك ده براعة في الوصف لإني تخليت كل المشهد إللي حصل ، ولو حقيقة عليكي وعلي تعاويذ " نورا " بصورة مستمرة.
يا حبيبتي يا تسنيم ، قلبي عندك.

light said...

بتهرجي..لازم تآمني بالتعاويذ عشان تتحقق..لابد من الإيمان

mkhalil said...

كلمة واحدة من حرفين : "يع"
أنت دخلتي في أدب الرعب ولا إيه يا تسنيم...الأسلوب جميل لكن طبعاً عاكس حالتك النفسية، ود ه اللى ضايقني و أنا بقرأ.
نورا كاتبة عن "السيلوتب" اللى بتلزقيها بيه و أنت كاتبة عن التعاويذ اللى هي علمتهالك
:D
أنتم فعلا شخصيات تستحق الدراسة
مش عارف أقول إيه...كنت هكون حاببها لو حد تاني كاتبها..لكن أنا متضايق
من حالة الاكتئاب المزمن اللى أنت فيه
إيه؟ نسيتي العيدية أوام؟
أنت مش عارفة إن لكي ضهر
و أنك تركني إلى ركن شديد؟!!!!

light said...

إحنا أصلاً سحرة متنكرين و بالليل بنطير بالمقشات السحرية مع الكثير من ال نياهاهاها و هووووووه

mkhalil said...

now that makes sense...
البوست اللى جاي هيكون عن تسنيم لما تقوم من التابوت بعد ما بقت زومبي
و هتدبح القط الأسود و تستخدم دمه مع
...أجنحة الوطايط لعمل حساء ساخن

أسما said...

يعني كان لازم تقولي القطة نهشت عين البطلة. لو حلم يبقى كنتي بتتنبأي باللي حصل امبارح لعيون شبابنا و دمهم. ما تحلميش بالشكل ده تاني و لو حلمتي ما تقوليش... عشان ما يتحققش
:(