Monday, August 31, 2009

موودي


تبا لكلمـــات تهرب حين أبحث عنهـــا لأتحدث عنــك ..
______________


محمود ... أنت من أشيائي التي لا تُشترى.

و لو قايضوني عليك لاستغنيتُ عن أشياء/أشخاص _قد يظن البعض أني لا أستطيع العيش بدونهم_ و أخترتك..

صدق الإمــام عليّ حين قال/ رب أخ لك لم تلده أمــك.

فأنت أخي و صخرتي التي لطالما ارتكنتُ إليها و تركت لديها ما يُبكيني و أسررت إليها بما لا يعلمه أحــد قـط.


كن بخيـــر و اعلم أنك على البعــد في القلب و أن مثلك لا يغير الزمن مهما طال و المسافات مهما بعدت مكانه أو منزلته.



سأفتقدك فكن دومــا بالجوار و اعلم أني دومــا هنا




______________


photography: Azza Fadaly




Monday, August 24, 2009

أمـــدٌ بعيــد



"و مــا عملت من ســوءٍ تودُّ لو أن بينها و بينه أمدا بعيـــدا "


قرآن كــريم



____________


عدسـة / عـــزة فضــالي


مسجـد السلطــان حسين - القاهرة

Sunday, August 23, 2009

. . أَوَلُــه رَحمـــــة




"
استغفروا ربّكم إنّه كان غفّاراً "



Friday, August 21, 2009

"و سـارعـوا إلـى مغــفرةٍ من ربــــكم"




حدث سلمان الفارسي ــ رضي الله عنه ــ فقال : خطبنا رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ في آخر يوم من شعبان فقال : « يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك ، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، جعل الله صيامه فريضة و قيام ليلة تطوعاً ، من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة ، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ، وهو شهر الصبر و الصبر ثوابه الجنة و شهر المواساة ، و شهر يزاد فيه الرزق ، من فطَّر فيه صائماً كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء .. قالوا يا رسول الله : ليس كلنا يجد ما يفطر به الصائم ، قال رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ : يعطي الله هذا الثواب لمن فطر صائماً على مذقة لبن أو تمرة أو شربة ماء ومن سقى صائماً سقاه الله ــ عزَّ وجلَّ ــ من حوضي شربة لا يظماً بعدها حتى يدخل الجنة.. و هو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وأخره عتق من النار فاستكثروا فيه من أربع خصال ، خصلتين ترضون بهما ربكم ، وخصلتين لا غنى بكم عنهما ، أما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا الله ، وتستغفرونه ، وأما الخصلتان اللتان لا غنا بكم عنهما فتسألون الله الجنة وتعوذون به من النار» .


____________

اللهم اجعلنــا من عتقائك في رمضــــان






Thursday, August 20, 2009

عيــد ميــلاد..ي و أشيــاء لا تُشتــــرى



و أعشــق عُمــــري.. لأنـي إذا مُـــتُ أخجلُ من دمـــع أمـــــي

__________

تحديـــث : تقرير عمــا حدث بعد توقف عقارب الساعة عند الثانية عشــر بعد منتصف الليل/


أنــا من هؤلاء الذين يعشقـــون أعياد ميلادهم.. و ينتظرونه بفارغ الصبر.. ويحزَنّ بشدة إذا مــر مرور الكرام و لم ينتبه له أحــــد...

و كلما تلقيتُ مهاتفة أو رسالة من أحدهم.. بحثتُ عن ذلك الصديق الذي نســـاني و لم يهتم لأن يهنئني حتى و إن لم يكن يهتم لهذه الشكليات.. فأنا ممن يؤمنون أن الاهتمام بشئ لا نعيره اهتمام يندرج تحت تفصيلة اهتمامنا بذلك الآخــر الذي نعلم مدى اهتمامه به..

اليوم حين التحمت عقارب الساعة.. و توقفــت عند الساعة الثانية عشــر.. بدأت في حصد المكالمــات و الرسائل و تهاني الفيس بوك

و بالرغم من أن هذه المكالمات و للمرة الأولى لم تتخطى أصابع اليد الواحدة إلا أنا "بهجة" و "اكتمال" غريبين تمكنا مني حتى أنهما أنسياني من لم يتصل .. وأقسم بالله أن صديقة عزيزة اتصلت بي منذ دقائق و لم أكن انتبهت أنها لم تتصل بي حين دقت الساعة دقاتها الإثنى عشــر :))


لن أُسميّ من اتصل بي فهم/ن يعرفون أنفسهم جيدا.. ولكني سأخبرهم هنــا على الملأ _ حبيبتي التي هاتفتني قبل الجميع ليست من دراويش الفيس بوك :\ و لا المدونــات _ أن وجودهم في حياتي _ ولو بمفردهم_ سبب كافِ لإدخــال البهجة إلى قلبي .. وأنهم أسعدوني و منحوني شعــوراً لذيذاً بالاكتمال و منعوني التنقيب / اللوم /العتاب عن/على من لم يتصـــل بي أو نساني أو يرى أن اليوم مازال طويلاً و لم يفته المشاركة بعد.



ملحوظة / هبـــة و نـــادر أو نـــــادر و هبة .. اتصلتم بي مرتين حين أخبرتكم مازحة أن الساعة الثانية عشر ستأتي مرتين و يحق لي أن أتلقى التهنئة مرتين .. فاستجبتم و سعى كلا منكما لأن يسبق الآخــر.. دمتمــــا لي فوجودكم في حياتي من نِعــم الله _ التي لا تُحصى_ عليْ..


أنتم _ جميعا_ أشيائي التي لا تُشتـــرى





Wednesday, August 19, 2009

. . يــــارب



جــايلك على أبــوابك مكّـسـر .. يا رب لصّمني



________

أحمد العايدي

. .اعترافات فجــرية

ورا الشبابيــك/

أكره أن يشــق سكون الليل _ على حين غفلة_ صوت صـراخ يشي بقـــهرٍ مــا خلف النوافذ المغلقة.
ينخلع قلبي تعاطفاً مع الزوجــة / البنت _ حتى وإن ارتكبت جُرم يستوحب حد الجلد لا الضرب_ و أحنق على هذا الزوج/ الأب/ الأخ الذي يصرخ ناهراً إياها لكي تصمــت.. وكأنه لا يحق لهــا التألم ويحق له هو الصراخ والضرب لكيـل السبــاب.
أتــألم لأني لا أملك من الأمــر شئ.. و أظل أدعو أن تتوقف هذه اللكمــات حتى يتوقف الصراخ و إن لن يتوقف الألــم.


قــاهرة/

لا أحبهـــا _و أعلم أن هذا سـيُغضب أهـلها مني_ ولا أتــوق لزيارتهــا و أردد هذا دومـــاً حتى أن " منـــة" دائما ما تعترضني قائلة / "وهو إنتي شوفتيها فين.. سيبي الكُره ده ليا أنـــا" ,, و بالرغم من صحـة هذا القول.. إلا أني أحمــل لها شعــورا غريباً. ربمــا بسبب زحامهــا الخانق و تكدسها المروري الذي لا أطيقه وشمسهــا الحارقة التي لا تأخذهــا رأفة بأحــد ولإيمــاني الشديد أنهــا لم تُسمى قاهرة إلا لقهــرها لكل من قصدهــا حتى وإن كانوا يحمـلون الرايات البيضــاء و لايقصدون شــراً أو أذى .. هي مدينــة لم تُسمــى عبثــاً قـــــاهرة.


رجــاء/

يـــا الله .. لا تُعطنـــا ما نريد ,, فقــط أعطنــــا علـى قـدر ما نحتــــاج







Tuesday, August 18, 2009

عَ البــاب



رمضــــان على الأبــواب
.
.
.

فاستعـــدوا لـــــــه


____


يا باغي الخيــر أقبل و باغي الشــر أقصـر





Friday, August 14, 2009

. . كــريم كـــراميـل


أقف الآن في المطبخ لإعداد الكريم كراميل .. نعـــم إعداده فلا تبدأ في السخرية..
فأنا لن أقوم بإذابة مكونات إحدى العبوات الجاهزة في نصف لتر لبن ثم أضعها في الثلاجة لكي تبرد و تصبح جاهزة للأكل.. و لكن سأعده من أول صنع الكراميل حتى وضعه في الثلاجة.

أُفكــر في أني لم أسألك من قبل هــل تحب " الكريم كـراميل"؟ و لم أعرف عن مدى علاقتك بالـ " قرفــة" .. و لكني أعلم أنك ستُحبهما إكــراما لي...

أنـــا التي تعشق نكهة القرفة في الأطعمة.. وتتلذذ برائحتهــا عندما تنتشــر في الأرجــاء.. كاشفة عن نفسهــا و داعيةً إياك في إغــــواء مثير.

أبدأ في حــرق بعض السكــر على النــار و لا تخشــى عليه من المــرار.. فالسكــر هو الوحيد الذي لا يفقد حلاوته حتى وإن احتــــرق.. وللكراميل " السكــر المحروق" طعمٌ يشي بالغـواية واللذة.. إن تريثت قليلاً عند تذوقه.

أضيف قليلاً من المــاء حتى لا يتصلب الكراميل في قعــر الإنـــاء و أتركه جانباً.. أذهب لمعايرة ثلث كــوب من الســكر و كســر أربع أو خمس بيضــات على حسب حجمهن .. ونثر القليل من الـ " فانيليــا" ..

هل حدثتك من قبل عن ولعي بالفانيليا؟؟ و عن عشقي لطعمها ورائحتهــا حتى أني أحيانا أُكثر منها فتترك طعمــا لاذعــا في الحلوى التي أعدهــا..!

تضحــك..!! نعم .. يحق لك أن تضحك و تبدأ في نعتي بالمتطرفــة و لن أُنكــر هذا بل و سأزيدك أني لا أجزع من تطرفي هذا و لا يعنيني إفسادي للشئ و حلاوته بسبب إكثاري منه و إقحامي له في كل شئ.. وأني و لســوء/حسن الحظ لا أزهــد في شئٍ أُحبه مهمـــا أكثرت منه و لا يفقد قيمته لدي..

أضيف اللبن المبستــر - وليس هذا إعلانا مدفوع الأجــر و لا إنحيازا لدراستي الجامعية وما تلاهــا ، ولكــن لأني أكــره بل يكرهني اللبن السائب الذي يظل محتفظــا برائحته الفواحة المميزة و سعيدة لأن علم الأغذية اكتشف مزيلات للطعوم والروائح و الرغــاوي- تلك الرغوة التي تُضايقني الأن و أنا أقوم بمزج الخليط السابق _ بيض و سكر و فانيليا و لبن _ و تعيق رؤيتي للمزيج الكناريّ اللون.

هــا أنا أصب المزيج على الكراميل القابع في قعر الإنــاء منتظــراً إيــاي في شغــف حتى يبدأ عمله,, و سأضع الإنــاء في آخــر ممتلئ حتى منتصفه بالمــاء و أزجــه في الفــرن.

إن نسيت كعادتي أن أغطي وجه الإنــاء برقائق الألومنيوم فــ ذكـرني حتى لا يحمّر الوجه و يتحول اللون الأصفــر الذهبيّ إلى أحمــر أو بنيّ غير مرغوب فيه

لن أستطيع أن أخبرك بالوقت الذي يستغرقه "الكريم كراميل" حتى تمام النضج .. لأني لا أبرح مكاني بجوار الفــرن أو الموقد إذا ما كنتُ أطهو شيئا مــا و أظل أتفقده كل دقيقة بلا مبالغة.. ولا أفعل هذا خوفا عليه من الاحتراق و لكن استعجالا له ولهفةً لاستقباله و عدم قدرتي على الإنتظــار لأن صبري قليل.

الآن سأنقله للثلاجة و سأجلس بجواره.. أتوسله أن يبرد سريعـــاً حتى أستطيع أن أقلبه و أن أرى الكراميل و هو يعلو سطحه و متوغلا فيه يدعــوني في إغــواء لكي ... أتقاسمه معـــك.



تمــــت

Wednesday, August 12, 2009

. . حــافية القــدميــن



مفتتح/ قـاتلتي ترقــص حافية القدميـن بمـدخـل شريانـــي


للمشي على الأرض الغير مغطــاة بسجــاد أو مفروشــات متعة لا يعرفهــا إلا الحُفــاة أمثـــالي

هؤلاء الذين يتذرعون دائما بأي أسباب واهية لنزع أحذيتهم و التجول في الأنحــاء حُفــاة.. هؤلاء الذين يتجــولون في بيوتهم بدون " شبشب" بالرغم من كم " الشباشب" التي يملكونهــا,, فهم و بالرغم من عدم ارتدائهم لهــا إلا أنهم يشترون آخــر جديد كل فترة .. لكي يستمتعوا بإضاعته في أي مكان.. و دســه بعيداً عن الأعين التي تســألهم دائما " ماشية حافية ليه يا بنتــي..؟" ليتحججوا بعـدها بالحجة الخالدة التي تقول " مش عارفة سيبت شبشبي فيــن" و للعلم فهم صادقون في هذا.. فعقلهم اللاواعي يفعل ذلك عن قصد و بدون.

أتلهف دائما لاكتشاف الأماكن الجديدة ومدى حميميتها بنزع حذائي و كأن قدمي هي الأخــرى تتوق لاستكشافها.. ولا أعتبر قسم صاحب بيت أزوره بألا أنزع حذائي دليل على الحميمية و المودة.. بل على العكس تماما,, فأنْ أسير حافية في منزل صديق لي هو أعلى درجــات الحميمية والقرب.

أؤمن أن للقدم ذاكرة .. تتعرف فيها على الأمــاكن وتألفهــا بل وتفتقدها أيضا.. وتستطيع أن تُوحي لك بأن هذا المكان يشبه آخــر عن طريق التجول بين أرجائه حافيــاً.. كدأب الأنف حين تُخبرك بأنها تألف هذا البيت بسبب " طعم البيوت" التي يعلق بها وتستطيع تميزه عن قرب و بُـــعد ,, و كدأب العين حين تُخبرك أن فلانا هذا يشبه فلاناً ذاك. فالقدم هي الأخــرى تستطيع أن تُرسل إليك بإشارة تهمس لك فيها أن هذا المكان يشبه ذاك.. أو أنها تشعر بالألفــة و ربما تشعر بالغربة و تطلب منك الاحتراس لموضعهــا قبل أن تضعها على الأرض.

خاتمــة/ ما أجمل أن تتلمس بقدميك الأرض في يوم حــار فتشعر ببرودة تدغدغ أوصالك.. أو أن تمـر حافياً على أرض قد جُزّ عشبها للتــو فتشعـــر بانتعاش العشب الذي ما يلبث أن ينتقل إليكْ.

Sunday, August 09, 2009

. . لا نستطيــع تـحديـــده


إنـــه لـشئ مضحك أن نقرأ في قصص الحب أن البطل غرق إلى آذانه في حب البطلة لشعرهـا الأسود المتهدل، أو عيونها العسلية ذات الرموش الطويلة. هــراء وتخريفات... فنحن لا نُفضل إنسانا على آخـر لأن ملامح هذا أجمل من ملامـح ذاك، أو نحب فتــاة لعيونها الجريئة أو لالتفاتاتها الرشيقة. يخيل إليّ أننا نحب الإنســان لشئ لا نستطيع تحديده في الإنســان، واســألوا كل من أحب ماذا أحببـت في رفيقك؟ ودعـــوه يُجــيب. وحققوا له كل ما يقوله في رفيق آخــر ,, فســوف يقول هنــاك شئ ناقص لو سألناه عن كنهه لما استطاع الإجـابة

و في كلٍ منــا شئ لا نستطيع تحديده,, هو روحــه .. هو مجموع أجـزائه الظاهرة وأجــزائه التي لا تظهر ، دمـه ، شخصيته ، ظـله، شئ نطلق عليه أسمــاء كثيرة لنحدده فلا تفعل الأسماء أكثر من أن تؤدي بنـا إلى مجهولات أخـرى في حاجـة إلى تحديد.. شئ هو المسيطر الأعلى علينا ، هو الذي يحدد إرادتنا وماذا نكره وماذا نحبّ، وهو أيضا الشئ الذ يحب و كأنه أصلنا,, و مــا أجسادنا و أشكالهـا و أنوفنــا و عيوننا إلا أعراضه و تجسيداته.



_____________

من رواية البيضــاء لــ يوسف إدريس

* the painting to Ann Jolie



Saturday, August 08, 2009

روعـــة النسيــــــان




لأننا نخــاف النسـيان وكأنه فعلٌ فـاضح أو ذنبٌ لا يغتفــر

و لأن النسيــان هو وحده القادر على أن يمنحنــا جواز العبــور إلى مرحلة/علاقة جديدة

و لأنـنا كنســاء نملك وفاءاً للذكريات و للتفاصيل الصغيرة _التي ما فتئت تقتــات علينا _ عكس الرجال الذيـن يحملون ذاكرة سمكة ذهبية لا تدوم لأكثر من ثانيتين ،، فقــد كان لزامــــا على أحــد أن ينتشلنـــا ويمنحنــا مفاتيــح النسيــان أو الأكواد السرية لـه.. فــما فائدة الأدب إن لم يفعــل هذا؟

وهــا هي أحلام مستغانمي قد فعــلت هــذا ... و سعــت لمنحنا عبر سطــور كتابها الجديد وصفــة سحرية .. ابتدأتهــا بقولها/

أحبيـــــه كمــا تُحــبّ امـراءة,, و انســــــــيه كمــا ينسى الرجـــال

ولأن على النسيــان يؤسس الحب ذاكرته الجديدة و من دونه لا يمكن لحبّ أن يولد ,, فـها هي تمنحنــا دليلا للنسيـــان

فـآمن أنك ستنسى أكثر مما تتمنــى



للتحميـــــــــل


Wednesday, August 05, 2009

, , ذنوب لا تُغــتفر


يتذكر حين انحنى على يدها ليقبلها وهو يتمتم بــ / سامحيني

و يتذكر ابتسامتها _التي كانت كافية لأن تمنحه بهجة يسعى إليها بشدة _ و هي تسـأله/ على أي شئ أسامحك..؟ عن ذنب اقترفته و لا أعلم عنه .. أم عن ذنب تنوي اقترافه فيما بعد

فنظر بعيداً وقال / على الإثنين

لتبتسـم مرة أخرى _ابتسامة أضاءت حياته وكاد أن يتوقف لها قلبه_ وتقـول / وأنا موافقة وأسامحك على كل ذنب و أي ذنب عدا ذنبٍ واحــد

فسألها عن كُنه... فقالت في دعــة وحزم / اعلــم أنـي لن أغفر لك أبداً أن تكون رجلاً لامرأةٍ سوايَ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


يدير المفتاح في الباب و يدلف إلى الشقة فيرى زوجته جالسة على الأريكة و لا تفعل شيئا.. فيقبل وجنتها وهو يقول / أسف.. سامحيني

فتباغته بالسؤال / عن ماذا أسامحك؟

فيجيب في براءة / على التأخيــر.. وهل اقترفت شيئا أخــر يستحق أن أطلب الغفران بسببه؟

فترد في ألـــم وهي تتجه إلى غرفتها / لا تهتم للتأخيــر فأنــا أغفــره لك .. أمــا أن تمنعني قلبــك لتحتفظ به من أجلهـــا,, فهذا ما لا أغفــــره أبــــــــداً




تمــــــت


Sunday, August 02, 2009

, , الفرحــة



يحكى أن 'الفرحة' كانت ابنة وحيده لأبوين متسلطين ،، أذاقوها من العذاب ضعفين و على الرغم من ذلك كانت تتحمل في صبر و جلد خوفا من إثم العقوق الذي لا يحتمله عاقل.. و يقال أيضا أنها كلما حاولت السعي لكسب شئ فقدته.. و كلما قامت ببناء جسر انهدم.. مما أورثها حزن و خيبة أمل و انكسار خاطر دائمين،، و يذكر أنها استيقظت ذات يوم و هي تفكر في أن تتحول لبسمة علي وجوه الأشقياء و بهجة تملأ جوانحهم و من هنا بدأت الحكاية...

يحكى أنها خرجت ليلا قاصدة كوخ الساحرة الطيبة لكي تسألها المساعدة فقابلت 'شجرة الياسمين' التي تقبع في طرف الغابة و أسرت لها بما يجول في خاطرها و أنها في طريقها الأن إلى الساحرة الطيبة علها تساعدها و تحولها إلي شعور جميل غير مرئي يملأ الجوانح و يبهج النفوس فطلبت منها 'شجرة الياسمين' أن تقطف كل بناتها و تحملهن معها للساحرة العجوز لتساهم بهن في صنع هذا الشعور الجديد..

فتحمست 'الفرحة' لذلك و وافقت، و في الطريق استوقفها 'الطاووس' ليسألها عن وجهتها و عن رائحة الياسمين التي تفوح منها فأخبرته بما كان من أمرها فطلب منها أن تنزع ريشات ذيله الملونة لكي يساهم بها في صنع تلك الفرحة و حين حاولت 'الفرحة' أن تثنيه عن ذلك إشفاقا عليه من الألم.. أصر على ذلك و أخبرها أن الفرحة تستحق الثمن ، ففعلت و شكرته و أكملت طريقها و هي متحمسة لما تنوي فعله،
فالتقت 'البلبل' على أحد الأشجار و قصت عليه القصة و أخبرته عن حال شجرة الياسمين و الطاووس فطلب منها 'البلبل' أن تبحث فيه عما يستطيع أن يقدمه من أجل 'الفرحة' فلم تجد .. فأطرق يفكر ثم اهتدى لصوته فأنكرت عليه ذلك فأصر على ذلك حتى رضخت و حملت تغريده وراحت في طريقها حتى وصلت كوخ 'الساحرة الطيبة' التي ابتسمت لما علمته عن سبب قصد 'الفرحة' لها عبر بلورتها السحرية.. و أخبرتها أنها موافقه علي المساعده شريطة أن تجعل من 'الفرحة' شيئا نفيسا نادرا تدفع من أجله المهور و يحتمل من أجل الفوز به كل شقاء..

فوافقت الفرحة على ذلك، فقامت 'الساحرة العجوز' ببسط ردائها على الأرض وطلبت من 'الفرحة' أن تجلس و نثرت حولها الياسمين و وضعت ريشات الطاووس علي كتفيها و أخرجت تغريد البلبل من كيسه و تركته يصدح في الأنحاء ومن ثم رددت التعويذة التي تجعل من 'الفرحة' شعور جميل أخاذ غير مرئي لكن تدركه الحواس و يخلف وراءه ضيا في العيون و ابتسامة على الشفاه و سحرا لا يمكن وصفه ولكن يمكن الاحساس به..

و من يومها طارت 'الفرحة' مع الرياح تبحث عمن يستحقها و يرضى بدفع ثمنها و تبخل بنفسها على من يفاصل و يساوم في مقابل أن ينالها



تمت

 
Designed by Lena Graphics by Elie Lash