Monday, July 20, 2009

. . فاصـل

Friday, July 17, 2009

. . لعنــــــــــة

مفتتح / لا أحد يعرف على وجه الدقة التفاصيل التي تسببت في اللعنة ،، فالكل يحمل رواية مغايرة تماما لرواية الآخرين، ويظل يقسم أن ما يحكيه هو.. عين الحقيقة

و لأن اللعنة وأمــرهــا أكبر من السبب الذي دفع بالساحرة لأن تصنعها.. فقد تناسى الناس السبب و اختلفوا فيه و انشغلوا عنه.





تحكي الأنباء أنّه منذ ما يقارب ربع قرن بالزيادة أو النقص.. استيقظ أهل القرية على صوت صراخ ينبعث من كوخ الساحرة فعــلموا أن ميقات وضعهــا قد حــان.. فأوجسوا خيفة وقام منهم من قام ليقيم الصلوات عسى الله أن يُهون عليهم ما هو آت.

أمــا البعض الآخــر فقد ظل ينعي حظه الذي ساقه للعيش في هذه القرية التي لم يكفها أن تُبلى _دونــا عن غيرهـا_ بساحرة حتى أتتهم بأخرى صغيرة ستحول طفولة أبنائهم إلى جحيم بألعابها السحرية التي ستتفنن في ممارستها عليهم.

أمــا ذوو الألباب من أهل القرية فقد أشفقوا على تلك الصغيرة التي _ حتما_ سترميها أمهــا باللعنــة عقابا لهــا على خطيئة ارتكبتها هي _ وأضاعوا هم تفاصيلها _ و لم تستمع فيها إلى نصح الكٌهــان ورمت نجومهم بالكذب.. و غضت الطرف عما رأته في البلورة السحرية... لتجئ الطفلة ثمرة لهذه الغفلة.


و توقف الصراخ وسمع من أصغى السمع _حينها_ صوت الساحرة الأم وهي تُتمتم من بين الوجع بكلمات اللعنة التي كانت قد عملت عليها لشهورٍ طـوال .. حتى إذا ما حان الوقت ،، ألقتها على طفلتها الوليدة.

و بالرغم من أن خبر اللعنة قد انتشر بسرعة البرق إلا أن أحدهم لم يجرؤ _ و لاحتى بعد مرور 25 سنة _ على ترديد كلمـاتها.. ربما خوفاً من أن تطولهــم و ربما أملاً في أن تُنسى فيذهب مفعولها.


جــل ما قالوه _ عن اللعنة و الساحرة _ أنها حكمت بهــا على صغيرتهــا بأن تتجرع ما هو أمرّ من الكأس الذي ذاقته .. وأن يهيم بها من كان الهيام صنعته.. و أن يفتتن بها ذوو الألباب حتى تسلبهم العقول .. و أن يشتهيها من زهـدوا في الدنيا فتمنعهم الدنـيا و .. الآخرة .. و أن تظل أبيّة متمنعة لا تُدنسها خطيئة و لا يعلق بثوبهــا رجل..

وأن تنتظــر هذا الذي سيقض مضجعهــا و يؤرق ليلهــا و يخلب لبهــا و يبيــع من أجلها الدنيا و ما فيهــا ليشتري وصلهــا و قربهــا ،، حتــى إذا ما تم .. انتقـــــص،، و إذا ما اقترب و اندمــج .. تبـــاعد و افترق،، وترك في القلب جـرحـــا أعظم من أن يندمــل و في الروح غمــامة أكبر من أن تنجلي و في الوجه عبــوس أشدُ من أن يتلاشى و أن يسلب العينين ضـــيّ كان يشع منهما ليأسر ذوي العقول الراجحة.

فتصبح بذلك .. لعنـــة كل من رأهـــا... و يُصبح هـو لعنتها الأبدية التي لا تنحل إلا... بموتهـــا لا موته.

و تحكي الأنبــاء أن اللعنة ظلت لسنوات كـامنة.. حتى إذا ما اشتد عود الصغيرة و تفتحت براعم القلب.. وتركت يد الأنوثة عليها بصماتهــا .. استيقظت اللعــنة و بدأت في حصد القلوب و العقــول و امتدت لكل من وقع بصره عليهــا أو استمع لها أو تعامل معها و لو من وراء حجــاب.. و أن الصغيرة التي كانت تعلم بأمــر اللعنة.. أشفقت كثيرا على من حولهــا فاحتجبت في بيتهـــا وامتنعت عن النــاس.. حتى إذا ما أضنتها الوحدة و أوجعها القلب بالبحث عمن تحــب خرجت لتهيم على وجهها في الفلوات .. بحثا عنه وهي تعلم أنه مُتلفها.. ولكن لا مفــر

يحكي أهل القرية ممن شهدوا قصة اللعن منذ البداية أن كثيرا منهم حاولوا قتلها رحمة بهـا وإشفاقا عليها.. ولكنهم ما إن عزموا العزم و أعدوا العُدة وقصدوهـا من أجل تخليصها وتخليصهم مما هم فيه .. تسمروا أمــام وداعتها و مس حبها قلوبهم فعــادوا مضجرين بدمــاء قلوبهم التي سالت أمــام عينيها.


وأنهــا حين قصدت كاهن الجبل ليضع لمأساتها حــد.. أخبرها أن أمهــا كانت قد احتفظت بكل الشر و الكره و صبته في تلك اللعنة فلا يستطيع أحد السحرة ومهما بلغ من القوة و العلم أن يحل اللعنة... و أن هذه اللعنة هي ما يُطلق عليهـــا في عُــرف السحــرة.. لعنة أبدية


تؤكــد الأنباء .. أن الفتــاة حكمت على نفسها بالابتعــاد عن الناس _ خوفا عليهم و رحمة بهم_ بأن تعيش في قلب الجبل الذي يُشرف على القرية.. و أنهم يسمعون كل ليلة نحيبها و هي تدعــو أن تنفك اللعنة و لو بموتهــا.. و أنها إذا ما أثقلها الوجع.. خرجت للبحث عن الحبيب الذي سيُتلف قلبها و يحي فيها نوازع شر تلعن بسببه صغيرة أخــرى قد تحملها منه.

و أنهم يتحصنون في بيوتهم تلك الليلة خوفــا من أن يصاب رجالهم بسهم عينيها فيسلبهم العقـــل و... القلب.


تمت

Thursday, July 16, 2009

. . رُد لي بضاعتي


"قالوا يا أبـانا ما نبغي هذه، بضاعتنا ردت إلينا " قرآن كــريم
__________________________


يا الله .. لا أظن أن "الوجع" كان يوما مـا ,, بضاعتي التي تاجرت فيها و بعتهــا للآخـرين _عن قصد أو بدون قصد_ ليرد إليّ اليوم...



يا الله .. رد لي بضاعتي فقط ،، ولا تزدني _حتى _ كيل بعير


Thursday, July 09, 2009

فــرحــــــة


مفتتح/ لا أظــن الفكرة تكمن في أني متطرفة المشـاعر.. فالفـرح الحقيقي من أجل الأخــرين والحزن من أجلهم يتطلب ما هو أكثر من مجرد تطــرف في المشـاعر


__________________



أفــرح من أجل الأخـرين فــرح حقيقيّ ملمــوس ... هذا الفرح الذي يصاحبه اختناق بالدمــوع ... وابتسامة عريضة على الشفتين ... و لســان لا يتوقف عن ترديد أن صدق الله وعده حين قـال " ولســوف يعطيك ربـك فترضى " ..


أفــرح لهم فرحــاً شديداً وكأني المعنية بالأمــر/ الفرح


و لا يكمن الفرح في أني أعتبرهــا إشــارة من الله في عليائه يخبرني فيهــا أن وعده آت لا محــالة وأن لكل أمــر/مطلب أجــل لا يستقدم ولا يستأخــر عنه .. ولا في كوني أعتبرها ربتة من الله أنه قد استجــاب لصلواتي من أجلهم..ولكــن

أفــرح لهم.. كما ينبغي للفرح أن يكـــون.. أفرح فرحــاً منزهــا عن الأسباب.. ولا أتوقف للحظة لكي أُثبت مدى صدقه للآخرين ولا حتى لكي أسأل نفسي عن السبب


أفــرح لهم ولا أنتظر أن يفرحوا من أجلي بنفس الكم أو الكيف حين يحين دوري في طــابور الفرح.. ولكني أفــرح فقط


أفــرح لدرجة أني أظــن أن يوم فرحتي _ أياً كانت نوع الفرحة_ لن أفــرح.. لأني أنفقت حصتي من الفرح على فرحي للأخــرين،، أفرح لهــم ولا أخشــى من ألا يفرحــوا لفـرحي _ بنفس الدرجة_ يوم أن يقصد الفرح بابي .. وبالرغم من ذلك لن أقتصـد في فرحي من أجلهم


يا الله .. أنت وحدك تعلم أن ما يُفرحهم كافٍ لإدخــال الفــرح إلى قلبي .. و إن ما أفرحهــم لن يعـود عليّ بنفعٍ لا من قـريب و لا من بعيــد


يا الله .. لا تحـــرمني "نعمة" الفــــرح من أجــــــل الآخـرين و اتركني أنعــم بهــا ما حييت





 
Designed by Lena Graphics by Elie Lash