CLICK HERE FOR BLOGGER TEMPLATES AND MYSPACE LAYOUTS »

Saturday, January 31, 2009

fragility ... !




التعايش مـع الألــم ... هو أول ما يقفــز إلـى ذهنــي إذا ما رأيتُ إحــداهن وقد اتشحت بالســواد بعد رحيل حبيب مــا

فهي لا تملك إلا أن تدفن هذا الألــم بداخلها وتتعايش معه وتحمله معها أينما ذهبت

لأن الحيــاة.. مضمــار السبـاق الكبير الذي نعيش فيه ويعيشنــا لا يمنحنا تــرف التوقف لالتقــاط الأنفاس والإنهيــار إذا ما دعت الحاجة لذلك .. لا يسمح لنا بوقت مستقطع لنلملم فيه أشلاءنــا وننهض من جــديـد


يُجبرنــا على مواصلة الحيـاة بعد رحيــل الأحبة ولا يُخفف عنا شيئا من أعبائها

لا يسمح لنا بالتقوقع والانغلاق على الذات والبكــاء واجترار الذكريـات لأن دائرة الزمن لم/لن تتوقف لرحيل أحـــد

لا يسمح لنــا بالإنسحـــاب من هذه اللعبة
يضطرنــا مرغمين لمواصلة الحيـــاة .. لأن هنــاك مسئوليات تنتظرنــا
كلمــا رأيتُ إحداهن تمضي في حياتها قدمــا وهي مُتشحـة بالســواد ,, أُدرك معنــى التعايش مــع الألــم

وأتيقن أن أمــل دُنقل لم يكن صادقا حين أعلن قائلاً / أيــها الســادة لم يبق اختيار
سـقط المهر من الإعيــاء

فالسقوط من الإعيــاء ليس من ضمــن الخيـــارات المتـــاحة ... في هذا المضمــار


.


.


!... أنــا _في الحقيقة_ لستُ من تقرأوهــا


ولا أدري متــى انفصلتُ عن ذاتــي وصرنــا اثنتيــن ... ولكــن ما أعرفه أني لن أترك لديــكم نفس هذا الانطباع الذي كونتموه عني بمساعدة كلماتي إذا ما عرفتموني شخصياً إلا بعــد فتـــرة طويلة ,,, ولن تكون صفة الهدوء جزء من هذا الانطباع أبـــداً

أنــا في الحقيقة لا أتســم بتلك القوة المطلقة التي يعرفها عني أصدقائي الحقيقين ولا أتصف بكل هذه الرقة والهشاشة التي يعرفها عني أصدقائي الافتراضيين... أنا بيــنْ بيـــنْ


أعكـــس القوة المطلقة بالرغم من افتقادي لهـــا كثيــراً.. وأسعــى لإخفــاء هشاشتــي دومــاً حتى لا تبدو ظــاهرة للعــيان


لــذا فأصدقائي لا يعرفون عنــي ســوى قوتــي ,,, وقـرائي لا يلمسون سوى هشــاشتي
وكلاهمـــا يحتـــاج لفتــرة طويلة حتــى يستطيع أن يتعــرف على الجــزء الأخـــر الذي يختفي بين طيــاتي


لــذا فأنــا _في الحقيقة_ لستُ من تقرأوهــا

فأيــا أصدقــائي لا تقــرأوني,,,, وأيــا قرائي لا تعبــروا عالمكم الافتــراضي في اتجــاهي
فكلاً منكــم لن يتعــرف إلى الجـــانب الأخـــر الذي يخــفى عليـــه... ولـــن تعـرفــونيْ






Friday, January 30, 2009

,,,ريــاحيـن الجنـــــــة








حتـــــى مقاعِـدكـم تســأل عنــكم وتَـبكـيـكُم ... صبـــــــاح مســـــــــــاء


.

.


Gaza children back to school and them mates back to Heaven





Thursday, January 29, 2009

وأنــي لستُ ســوى .. ســاذجة


أصــاب بالخرس وأصمت وتتجمع الدموع في عيوني وتتكون غصة مريرة في حلقــي كلما رحــل أحدهم في إحـدى الروايــات.. وأظل أراجع الكاتب في سري وأتمنى لو أنه أعاد صياغة مقطوعته ليمنحه فرصة أخــرى وبالتأكيد نهاية أخــرى




أنا ممن يحبون النهايات السعيدة البلهــاء تلك التي تنتهي بابتسامة عريضة وبقـاء الأحبة حتى وإن كنتُ على يقين بعدم توافقهم واستحالة انتقال القصـص الخيالية إلى أرض الواقــع .. ولكن يصعب على دومــا الانفصــال ورحيل الأحبــة وبالرغم من أني سوداوية القلب ولا أنســى الذنب أو أغفره وأردد دوما أني ممن لا يتسامحون إلا وأني أطلب دومـاً لغيري _ من غيري _ فرصـة ثانية ... يُعيدون بها رأب الصدع وإصلاح ما قد سبق وفسد وأفرح بشدة حين تُجـدي هذه الفرصة نفعــاً




أبدأ بالجز على أسناني _وأنا أقــرأ القصص أو أُشــاهد الأفلام _ إذا ما بدأ الأحبة أو الأصدقــاء في الشجــار وبدأت خيوط المودة التي كانت تجمع بينهم في التفكك ... أتمتم لهذا أو ذاك : اصمت قليلا ودعه يوضح لك لأمــر وأتوسل لهذا ألا يتسمر وألا يتكبر عن شرح موقفه وأن يدع صدمته في سوء ظن صديقه أو حبيبه به جانباً ويشرح الموقف ولكن هيهات فما إن أسمع خطوات قدميه وهو يتجه نحو الباب ومن ثم صوت الصرير والإغلاق حتى تتجمع الدموع وتتكون الغصة وأبدأ في الضغط على شفتاي لئلا أبكي وأحــزن بشدة لأن الكاتب اختار أن ينهي المشهد بحرفية الانفصال عوضـا عن بلاهة البقــاء التي تصلح فقط في قصص الأطفال






أنا من هؤلاء السُـذج الذين يتعاطفون مع الأشقيـاء والمذنبين وأبحث لهم دوما عن مبرر وإن كنتُ لا أغفر لهم ولا أنادي بذلك ولكن أتمنى أن يُمنــحوا فرصة ثانية ليتعلموا الدرس ولا يرتكبوا نفس الخطـأ.. ولكني لستُ ســوى ســـاذجــة



Monday, January 26, 2009

دفء


للدفء طقوسه المقدسة التي يتجلى فيهــا ...تتمثل في كوب كاكاو ســاخن في ليلة ممطرة.. قدح بليلة تنبعث منها الأبخــرة في صباح بارد.. كوفية مغزولة بعناية وحب وامتنان تحتضن عنقك ذات ظهيره تعصف بهــا الريــاح

أو مكالمة من صديق قديم تسترجع معه الذكريــات والحنين فيتسرب بعدها الدفء إلى أوصــالك

حضـــن _غير متوقع ولم تطلبه_ يحتويك في لحظة ضعف ويربت على قلبك فيلملم أشلاءك ويبعث فيها الدفء من جديد

للدفء طقوسه التي لا يتجلـى إلا في حضرتـها وماعدا ذلك فهي حرارة ترتفع ولكنها لا تصل إلى أعماقك وتلمس قلبك الذي يظل بالرغم من ارتفاع حرارته فارغاً وخاوياً


.
.


ربمــا تظن أن الأغطية التي تتدثر بها قادرة على أن تمنحك ما تريد من دفء.. فهذه هي الفائدة التي تُرجى منها

ولكنها وإن فعلت فلن تمنحك الشعور بالراحة والأمــان الذي لابد أن يجئ متلازماً مع الدفء.. ذلك الدفء الذي يجب أن يشع من داخلك أو تستقيه من الخارج شريطة ان يصل إلى قلبــك ويتوغل فيك

هذا الدفء الذي أشعـر به وأنا في فراشي وبين أغطيتي الحبيبة ثم أتسأل هل يا ترى سأحصل على مثل تلك الحالة من الشعور بالأمان والدفء والسلام حين أغــادر بيت أبواي وأنتقل إلى بيتي الخاص ذات يوم

أم أني سأفتقـد هذا الدفء وهذا الأمــان الذي يتسلل إلي بعد أن أتمتم بفاتحة الكتاب والمعوذتين وأذكار النوم وأعود لأُراجع نفسي أن أبي في غرفته قد عــاد من عمله وأن أخــي أمــام الكومبيوتر قد عاد من الخـارج وأن منــة عــادت من الكلية وتنام هذه الليلة في فراشها وأن جميعنا تحت نفس السقف وباب بيتنا مُغلق

تلك الأشيــاء التي أعرف أني لن أستطيع التحقق منها إذا ما وضعت رأسي على وسادتي _ في بيتي المستقبلي_ ولهذا أخشــى أن يهجرني هذا الدفء الذي يحتويني في بيت أبواي


لذا فأنا أعمل على الاستمتاع به قدر ما أستطيع فربمــا كانت هذه طريقة لإدخــاره واسترجاعه وقت الحاجة وربما كانت فقط حــاجتي الماسة إلى الدفء... ومن منــا لا يحتاجه ويسعــى إليه


.
.



Saturday, January 24, 2009

مدونتي و. . أبعــاد أخــرى


منذ اليوم الأول الذي فكرت فيه بإنشــاء مدونة لم يخطر على بالي غير "حكايــات من القلب" ليكون وصفا لها قبل أن يكون عنواناً

لــم أفكر ذات يوم في تغييره ولا حتى في إنشــاء مدونة أخرى غيرها .. و عندما قررت أن أتخلص من الماضي لم أستطع أن أتخلى عن العنـوان أو الرابط.. فقط محوت الأرشيف وغيرت القالب

ذلك القالب الذي لامنــي الكثيرون للتخلي عنه لما يرون من شبه كبير بيني وبينه


أعــرف أني بمحوي لأرشيفي وتغيير قالبي قد حرمت الكثيرين ممن تعرفوا إلي مؤخـراً من معرفتي عن قرب والعبث في أشيائي الحميمات التي كنتُ أنثرها ههنا بكل سهولة... وها أنــا بعد شهر أو يزيد أعــود لأغير القالب مرة أخــرى استجابة لمطالب الكثير من الأصدقاء الذين أثقلتهم بمحو الماضي وماكنتُ لأجمع عليهم الثقلين قالب أخضر لموني _ كما علق أحدهم_ وأرشيف سابق كان مملوء بحكايا التي خرجت من القلب


لن أدعي أني وقعت في عشق القالب الأخضر اللموني ولكني رأيته أنسب من يحكي عن حالي وعن البدء من جديد
لمــى ... غيــرت القالب الأخضر بعد أن لمست معاناتك معه وابتعادك عن المدونة بسببه... فما لا أستطيع أن أتحمله هو فقد الأصدقاء الذين ظلوا يتابعون حكايايا ههنا.. وما كان مسح الأرشيف ليمنعهم الاستمرار ولكــن منعهم القالب الجديد


.


.



لم أدعِ يومــا أن عنوان "حكايات من القلب" حجرا على مدونتي وأنه لا يجوز لأحد أن يُطلقه على مدونته

ولكن أن يُطلقه أحدهم على مدونته _ وهم يعلم بأمــر مدونتي ولطالما كان يترك لي تعليقات في السابق قبل أن يُنشئ مدونته _ ثم يدعي في تعليق له عند صديقة أنه لم يعلم أن هناك حكايات أخرى من القلب غير حكاياته هو .. فهو أمر يُثيـر الشفقة


عمومـــا يظل ما يميز بين أي حكايا وأخــرى .. القلب الذي حكاها

وأظن أن ذلك غير قابل للإستـــعارة


.


.



مازلتُ أحتفظ بروابط تلك المدونـــات هجرها أصحابها منذ سنوات... تلك التي آلمنــي أن أتعرف عليها بعد هجرهم إيــاها،، ولكني أأمــل أن أدخلها ذات يوم لأجد الحياة قد بُعثت فيها من جديــد




Thursday, January 22, 2009

...اكتـشـــــــــاف



وحـــدي أنــــا الغـريبة ,,, لا أُشبه أحــــد




Tuesday, January 20, 2009

العــادي و..حسابات أخـرى


"وهــل مازلت تنتظرين غيــر العــادي..؟ أم أنكِ استسلمتي وستقبلين بالعادي؟"


تنهدت وأنا أخبرها أني بالرغم من كل شئ مازلتُ أؤمــن أني سأحصل على ما هو غيـر عـادي,, ليس لأني أستحقه وحسـب ولكــن لأني بطبعي لا يُلائمني كل ما هو عــادي


فعادت لُتخبرني أن أنتبه فأحيــانا يجئ غير العادي في هيئـة العــادي ولا نستطيع أن نتعرف عليه فنُـفَوته


فأخبــرتها بدوري أن العــادي يمكنه أيضـاً أن يتحول _ بقليل من المجهود والعمل عليه _ إلـى غير عــادي




ولهــذا فأنــا متيقنة أني سأحصل في النهاية على ما هو ... غــير عــــادي


.
.
.


عندما كنتُ صــغيرة لم أكن أفهم مالذي تعنيه كلمة " قسمــة ونصيب" وكنت دوماً أظن أنهما شريكان لا يجوز انفصالهما... فلا يجوز أن نأخذ في الحسـاب دروس القسمة المطولة _ التي لم أستسغها يومـا _ لأنها بذلك تخون النصيب وأنـــا أكـــره الخيانة ولا أتقبلها بتاتا


ولا يجوز أيضــاً أن يُعلن عن منتج من إنتاج قسمة والشبراويشي لأن هذا يعني أنها _ القسمة_ تخلت عن النصيب ووجدت لها شريك آخــر هو الشبراويشي وهذا ما لا أقبله ولا أستطيع أن أفهمه... فالعلاقات تعني لدي دومــا الأبدية وما تفعله " القسمة" بتخليها عن "النصيب" واتخــاذ شركـاء أخــرين ذنب لا يُغــتفر


ثم اكتشفت فيما بعد أن "القسمة والنصيب" إذا ذُكــرت في علاقة فإنها تفصم عُــراها... وتصبح نقطة النهــاية في أخــر السطــر بلا أي توضيح أو مبرر ســوى أنها ... القسمة والنصيب


وكأنها ذات ملكية لا يجوز للعامة أمثالنا التحدث بعد ذكــر اسمها أو محاولة مراجعتها في القرار أو طلب توضيح


وبالرغم من ذلك فأنـا لم أؤمـن بهــا ذات يوم ولـم أعرها أي اهتمام فما هو نوع هذه السلطة التي تملكها القسمة والنصيب وتُمكنها من فصم عُــرى علاقة قوية متماسكة ضاربة في الأرض لا يوجد ما يبرر انتهائها


ولذا فأنــا أعترف بأني حاولتُ دومـاً أن أهرب من سلطتها/لعنتها تلك .. وسعيتُ جــاهدة لئلا تكون لها كلمة الفصل أو اليد العليا في نهاية أي أمــر .. ولكني أعــترف لكم أن القسمة والنصيب أقــوى من أن يتم إزاحتها جانبا وأن عدم الإيمـان بها لا يُجدي نفعــا إذا ما قررت هيا النزول على أمــر مـــا والوقوف كنقطة في أخــر السطر


.
.
.

اتسعـــــت ابتسامتي وهيا تخبرنــي ضاحكة وعلى وجهها علامات الاندهاش أنـــي حقـاً طفلة ولم أكبر أبداً

فالفكرة ليست في أني لم أكبر,, ولكن في أني لم أتخلص أبداً من تلك الطفلة التي تقطن بداخلي وأنها دوما ما تنتظر أي فرصة لتطل برأسها وتركض حفـــا .. وأني أساعدها دومــاً على فعل ذلك وأفعل من أجلها أشيـاء _لا يلاحظها البعض_ لأني أعرف أنها ستسعد بهــا.. فأخــر ما أريده أن أفقدهــا أو أن أُدمــر علاقتنا هذه ،،، أو أن تُخاصمني وترفض أن تمدني بالخطط الطفولية أو أن تمنعني من العبث بأشيائها ...وألعــابها








Sunday, January 18, 2009

,, لــن يُســامح ولـن يُصــافح



"نحـــنا راح نكبر ونقلعك من أرضــك يا أمريكــا"


كان متهدج الصوت ،، مكسور الفؤاد ,, رابط الجــأش.. يبكي إخوته الصغــار ورفاق حارته الذين رحلوا بقسوة ووحشية لا تقرها أي شريعة ولا حتــى شريعـة الغـــاب

تعجب من قدرة أمريكا على مساعدة الغاصب وتمكينه من أرضٍ ليست أرضه ومن ثَـم قمع صــاحب الحق والمساعدة في تجويعه وتشريده وقَــتله ...وختم كلماته المتوجعات بهذا الوعد الذي قطعه على نفسه بأن يكبر لينتقم ويُذيق الظالم ويلات ظُلمه

لم أجــد ما أُعقب به غير: *كيف تطلب من صغيرٍ ذاق طعم الموتِ يوماً أن يُســامح؟

أيهــا الظــالم حيثمــا كنت،، نــــم قرير العين ... الأن

ففي أثنــاء نـــومك يجمع المظلوم قروشه القليلة ليشتـــري بندقية وغـــداً سيزأر* أصبح عندي الأن بندقية ومن ثَـــم سيحرمك النـــــــوم


.
.
.



يُقـــال أن الظــالم والفاسد والقاتل والسارق والكاذب سيأتون يوم القيامة ليحلفوا على الله أنهم لم يقترفوا تلك الذنوب ولم يفعلوها وسيصروا على ذلك,,, ولذلك سيأمر الله عز وجل أيديهــم وأرجلهم وألسنتهم وجلودهم بأن تشهد عليهم وتقــر بما كانوا يفعلون

ومن ثَــم يبدأون في الجدال واختلاق الأعذار والحجج الواهية والقسم بأغلظ الأيمــان أنهم مظلومين وأنهــم لم يفعلوا هذا عن عمد ولم يعرفـــوا أن هذا هو الظلم وأن هذه هي السرقة وأن ذلك هو البطش وأنهم فعلوها بنــية حسنة

ولذلك يُقــال أن الطريق إلى جهنم مفروش بالنــوايا الحسنــة

يــالله... هل حقــا بتمثيلهم البراءة والكذب لمحو أثــار الجريمة وتصديق أنفسهــم وإسكــات ضمائرهم والإيحــاء للناس وخداعهم يستطيعون أن يتغافلوا عن أصــل ما هم عليه..؟

وهل حقــا لا يرى القاتل الدمــاء التي تقطر من راحتيه؟ وهل فعلا يُصدق الكــاذب أكذوبته حتــى أنه ينسى شكل الحقيقة وما كــانت عليه؟


أظــن أن هــذا فقط ما يُفســر ردود بعض الإسرائيلين _ الذين تركت لهم روابط تدويناتكم وصور المجازر البشعة التي تُقترف في غزة_ والذين جادلوني عن مسئولية حمــاس عن ذلك وعن حقهم في الحياة ومشروعية الدفــاع عن أنفسهم وأراضيهم وعن هــراء الصواريخ التي تُقذف على مستعمراتهم وتصيب أطفالهم الصغــار بالخوف والرعب والكوابيس ليلاً ... يــا الله

إنهم لم يكتفوا بإختلاق الكذبة وحسب بل أنهم صدقوهــا وأمنوا بها وضغطوا على العالم بأسره لتصديقهــا ومن ثَـم يُحاكمون من يُنكرهــا


ولكني لن أنســى وأنتم لن تنســوا ولن نمنحهم فرصة التناسي فكيف تطلب من صغــيرٍ بعد أن قطعوا يديه بأن يُصــافح؟


-----------------------
فـاروق جويدة*
نـزار قباني*

Thursday, January 15, 2009

مــا بالُ اليـهود لا تَفـتر لهم هِـمة ..؟


ربــما لـم أحول مدونتي لمنبر أتحدث فيه عمــا يحدث في غــزة .. وربما لم أشــارك في المدونة الجمــاعية لتعريف الأخــر بقضيتنا.. ولكن هذا لا يعني أني لا أشــارك في القضية أو أني لا أُقدر قيمة الحرب الإلكترونية

الأمــر وما فيه أني مقتنعة أن الأخــر الذي لا يعرفنا لن يبحث عنــا بل يجب أن نذهب إليه.. لذا فأنا من ورائكم،، أجمع روابط تدويناتكم التي تتحدث عن وحشية الحرب الإسرائيلية على غـزة وأدخل إلى المدونات الأجنبية _عن طريق صفحة الملفات الشخصية _ وأحــاول أن أستثير فيهم غريزة البقاء والمشاعر الإنسانية بالحديث عن أطفال يُتمن و نساء ترملن و حياة سُلبت ممن كانوا يريدون أن يعيشوها وتمكسوا بها حتى أخــر لحظة ثم أترك روابط تدويناتكم التي تصف ما هم عليه طالبة منهم فقط مراجعة هذه الروابط والمساعدة في نشــر الحقيقة

فإن كنت لا أكتب معكم فأنــا أتابعكم و أنشـــر لكم ليل نهــار .. أنا وغيري ممن اقتنع بهذه الفكرة وحملها على عاتقه


.
.
.


لا أعــرف ما الذي أصابنا.. ففي بداية حملتنا لنشر هذا الموقع للتصويت لدعـم فلسطين ارتفعت نسبة التصويت لفلسطين من 39 إلـى 68%.. ثم تناسينا ومن ثَــم توقفنا عن التصويت من أجل دعــم القضية في حين أن اليهود لم ينسوا ولم يتوقفوا للحظة حتى وصلت نسبتهم إلى 51 % ليتفوقوا علينـــا ولم ولن يتوقفوا كما فعلنا


ولا أدري مالذي يمكنني فعله فأنا منذ اكتشفت تراجعنا وتقدمهم الزاحف أرسل الرسائل على الفيس بـوك وأنوه عن ذلك في الاستاتس الخاص بي وأرسل إيميلات لكل أصدقائي.. حتى أني لم أتورع عن نسخ إيميلات لأشخاص لا أعرفهم _من رسائل مُــعاد إرسالها إلي _ وأرسلت لهم أحثهم على التصويت لفلسطين وعلى أهمية الدعــم الإلكتروني ولكني لا أعلــم مالذي أصاب الهِمم ولماذا لا تفتر هِـمم اليهــود..؟


.
.
.


قمــة غــزة لم يكتمل نصــابها... ومازالت تصفية الخلافــات العربية والتشاجر على الزعامة مستمر

ومــازالت الشعوب مُغيبة تلعن وتسب وتهزأ من حكومات الغير التي تدعــوا لمُقاطعة أو قمة أو حتــى فتح معبر أو قطع العلاقــات مع الإسرائيلين وتناسوا أننا في الهـــم ... عـــرب

: وإخــواننا في غــزة تحت الرُكــام والقصف يُرددون


لقد أسمعتُ لو نــاديتُ حيــا ولكن لا حـــياة لمن تُنــــــــادي


.
.
.


بوليفيــا .. انضمت لركب الرافضين للحرب الوحشية على غــزة وطردت ممثلي إسرائيل دبلوماسيا من على أرضها دون سابق إنذار أو تمهيد وأقــامت مؤتمر صحفي تدعو فيه لمحاكمتهم كمجرمي حــرب بسبب حرب الإبـادة التي تشنهــا على غــزة ... بوليفيا ومن قبلها فنــزويلا


ونحـــن كعــرب مازلنا نندد ونشجب ونستنكر ونحسبن لعدم اكتمال نصــاب قمة غــزة





_____________________


الصورة من مدونة غــزة الأن

Tuesday, January 13, 2009

ما بيـن الأمــس و.. الغـــد


"فــاتك الأمــس"

كان الفضــول وراء معرفة مالذي جــرى بالأمس وفــات بطل/ة الرواية.. هو الذي دفعني لاقتناء هذه الرواية الرومانسية المترجمة

وكانت الفكرة تنصب حول ســوء فهم لأحــد المواقف يتسبب في رحيل الفتــاة دون السؤال عن حقيقة ما جــرى ومحاولة الاستيضاح ومن ثَــم يجمعهما لقاء ثــان بعد ثلاث سنوات لتكتشف أنها قـد فوتت على نفسها الأمـس _كناية عن الثلاث سنــوات الضائعة من عمر العلاقة _ باندفاعها وغضبها وعدم توقفها ولو للحظة للسؤال عن حقيقة ما حدث

ما جعلني أذكر هذه السطــور هو تعبير " فــاتك الأمــس" فلطالما شـدني ببساطته وانعكاس مدى ثقة قائله وهدوءه

وبالرغم من ذلك فأنا لا أتمنى أن أتلفظ به ذات يوم لأيٍ ممن قُطعت صلتي بهم فجـأة بصورة غريبة أو حتى بصورة متفق عليها .. فأنا لستُ ملزمة بسماع تبريرات أو تقديم شروح ومِن ثَم عتاب لصديق/ة آثــر أن يمضي لِـيَفُـوتَـه الأمس .. وهــذا يعني أيضــا أني لا أنوي إحيــاء ما قد مات أثنــاء . . الأمــس



.

.

.




مازلتُ أحــلم بهذا الفــارس الذي ما حركته أميرةٌ بين النســاء ليستدير قلبه كخــاتمٍ في إصبعي

ومــازلت أُؤمــن أنه سيجــئ عابراً أزمنة لم تجمعنا سويا.. ليصل إليْ

وما إن تتلاقى عيوننا حتى أعرفه ويعرفني فتنبت أجنحتي _ التي قالت العرافة أنها ستحملني يوما إلى جنة الأرض _ وتُسقط عبارة " قابلة للكسر... فلا تقترب" التي استيقظت يوما فوجدتها مثبتة على ظهري ،،، وأرتفع أنا لأمتطي فرسه .. أمـــامه

وأني سأمضي لأعبر معه إلى عوالم لم تطأها قدامانا من قبل ... فكلانا سيلتقي الأخر في نقطة للتقاطع وسنمضي معاً

مــازلتُ أؤمـــن بوجوده ولم أفقد إيماني وأعــلم أن درجة الإيمــان هي ما تمنحنا في النهاية مــا نريد



Monday, January 12, 2009

. . بيــات شتــــــوي


عنــدمـا بدأت الفترة السحرية التي حدثتني عنهــا عرافتي كانت الأحـداث تسير في تلاحق حتى ظننت أني لن أستطيع أن أحظى بفرصة لالتقاط أنفاسي.. ولكن ما حدث كان على العكس تمــاما

تسارعت الأحداث وتلاحقت ومن ثَـم خمدت خلال أسبوع واحــد ..وعــادت الحياة لما كانت عليه من ذي قبل و ربما أرتب وأبطــأ

لذا فأنـا لا أظن أن عرافتي قد جانبها الحظ حين زعمت لي أن هذه الفترة من حياتي ستشهد نشاط منقطع النظير سيتسبب في النهاية في تغيير مجــرى حياتي للأحســــــن ,,فهاهي الأيام تتسرب في سرعة متناهية وقد قاربت _ الفترة السحرية_ على الانتهاء.. ومازالت تسلك نفس المسلك ولا أجد تعبير أفضل من بيات شــتوي لأُعبر به عن حالي كلما سألني أحدهم/ن ..: إيه أخـبـــــارك..؟



________________


أستمع إلى تحركاتهم في أرجــاء المنزل... فأندس أكثر تحت الأغطية

ترن الهواتف لتعلن عن أن ميعاد استيقاظ أحدهم قد حــان... فأتقلب في فراشي وأنا ممتنة لعدم وجود ما يُجبرني على الخروج من الفراش والاستعداد للنزول مثــلهم .. فمعسكــر الامتحانــات قد بــدأ والحركة في المنزل على قــدم وســاق

وما إن أبتسم في انتشاء وأعــود إلى النوم حتــى تطل ملحوظة خبيثة برأسها الصغير وتُخبرني أن هذا الفصل الدراسيّ هو أخــر فصل سأنعم فيه بهذه اللذة.. وأنـــي سأشاركهم هذا المعسكر ابتداءاً من الفصل القــادم

فأتمتم لنفسي ولكن الحــال مختلف فأنا من اختارت استكمال دراستي العليا ويكفيني أني ههنا الأن تحت الأغطية في حين أن جميعهم على عجلة من أمــره ليلحق بميعاد امتحانه



ملحوظة: في محاولاتي السابقة لاستكمال دراستي العليا كنت دوما وأبدا أختار التيرم الثاني كبداية لتسجيل رسالة الماجستير دون سبب ظاهر يُفسر ذلك..ولكني أظن الأن أن رغبتي في التمتع بالشتــاء والاندساس بين الأغطية في الصباحــات الباردة كانت هي الدافع الخفيّ الذي يحركني لاختيار التيرم الثاني دومــاً



Saturday, January 10, 2009

,,,كُــــــرهٌ مُطـــــلق


أنــا أكــره اليهــود,,, وأعــرف أن البعض منكم سينعتني بالعنصرية ومعادية الأديــان..والبعض الأخــر سيحاول أن يخبرني أن اليهودية ديانة سمــاوية وأتباعها ليسوا جميعا صهاينة ولا من مريدي دولة إسرائيل الظــالمة

ولكنـــي أكــره اليهود.. كشعب وأتباع ملة وكصنف و جنس من البشر... فما إن تُذكر كلمة يهودي حتــى تقفز إلى ذهني _و ذهنك_ صورة مُــرابي أو دجــال أو قواد أو لــص أو قــاتل


وأبحرت من شرق أوروبا مع الصباح
سفينة تلعنها الرياح
وجهتها الجنوب
تغص بالجرذان .. والطاعون .. واليهود
كانوا خليط من سقاطة الشعوب
من غرب بولندا ،من النمسا من استمبول من براغ
من آخر الأرض .. من السعير
جاؤوا إلى موطننا الصغير
موطننا المسالم الصغير
فلطخوا ترابنا وأعدموا نساءنا ويتموا أطفالنا


ولا تتحدثــوا معي عن الفرق بين اليهودي والصهيوني فشايلوك الجزار في رائعة شكسبير تاجر البندقية كان يهودي

وناقضي العهود من يهــود بني قريظة وبني قينقاع وبني النضــير لم يكونوا يعلمون عن مخطط ابن صهيــون شئ

وقاتل يحيى ابن زكريا عليهما الســلام لم يكن يعلم عن دولــة إسرائيل ولا أرض الميعاد المزعــوم

ومن قالوا لمــوسى وهو المبعوث إليهم رحمة وعدل : إذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون.. كانــوا يهود فقط لا غــير
أكــره اليهود الذين يزعمون أنهم شعب الله المختــار ودمــاء رُسله مازالت تقطر من أيديهم
الذيــن عبــدوا العجل وعصوا موســى وكرهوا عيسى المسيح حتــى أبهتوا أمــه البتول العــذراء الصدِّيقة

أكــرهم وأعــرف أن كراهيتهم لكل من هو ليس منهم متأصلــة لا تحكمها حــرب أو قضية أو صــراع على أرض


" نحن لا نخوض صراعا متكافئا معهم يا "علي" هذه المعاهدة سوف تجعلهم ينتشرون بيننا كالطاعون، إنهم هم أصلا من أحضروا الطاعون إلى مصــر في الزمن القديم، إننا لسنا أعدائهم، نحن فقط ندافع عن أنفسنا في مواجهة هذا العداء الذي يقابلوننا به، عداؤنا لهم لس حقيقيا، سينتهي مع زوال الخطر الذي يمثلونه.. وإن توقف الدمــار الذي يحدثونه
ولكن عدائهم لنا أصيل.. لقد جاءوا من بلادهم البعيدة مدفوعين ومتأهبين بهذا العداء، لذا فهم خطر دائم لا يجدي أمامه الضعف، وسوف تزداد حدتهم كلما زادت درجة استكانتنا "

ألا ننسب نظــرية فرق تَــسُد لليهــود.. وكل أنــواع الدنــاءة والاستنذال يعــود الفضل في اختراعها إليهم

نعـــم أنـا أكره اليهود كشعب وجنس من البشـــر مهما قلتم ومهما حاولتم للفصل بين اليهود كشعب والاسرائيلين كمجــرمي حــرب.. ويكفي أن كــل مجرمي الحرب منهم يبررون دناءتهم ووحشيتهم باسم دينهم وتوراتهم المزعــومة

ويكفــي أننا نطلق على الأنذال والبخلاء ومعدومــي الضمير منـــا .. صفة يهوديّ



_____________________


نزار قباني " قصة راشيل شوارزنبرغ"
محمد المنسي قنديل " قمر على سمرقند"

Wednesday, January 07, 2009

شـــــارك ... أو اصمـــت


منذ أن بدأت الحـرب ..اكتشفتُ أن العالــم في الغــرب لا يعرف شئ عن فلسطين السليبة

أجيال بأكملهــا نشأت وهي لا تعلم شئ عن وعد بــلفور ولا عن النكبة ولا عن قانــا ولا عن صبــرا ولا عــن شاتيلا

لم يُخبرهـا أحد عن المجازر البشعة ولا عن سرقة الأرض ولا عن تشويه التاريخ

فقط... انشغلنا في المهاترات الجانبية وفي تكريس إعلامنا ليخدم وجهات نظرنا ومصالحنا الشخصية في نفس الوقت الذي كانت تتحد فيه قوى أتباع الدولة الصهيونية لتجعل من إعلامها منبر يخدم قضيتها وتوحد من جبهاتها لتستدر عطف العالم بالحكي المعاد_ المشكوك في صحته_ عن المذبحة النــازية


حـــــان الوقت لنُنظم صفوفنا ونتوقف عن مهاتراتنا ونكتب عن قضيتنا فقط لنكشف عن الوجه القبيح للعدو

لنحكي لأجــيال لا تعرف عن قضيتنا ولا عن مذابح الصهيونية التي لا تُقَارن بجانبها ما فعلته النــازية


صــوت لصالح فلسطين ليعلم العالم أننا من خلفهم واكتب عن حقوقنا في الأرض والحياة ولا تتوقف لتسب اليهود فما عندنا من حقائق أهم من التشاحن والسب


أما غـــزة ,,,, فإن لم تكتب عنهــا فَـــــروج لها في المنتديــات الأجنبية وفي غُـرف الشــات






أو وقــع على هذه العريضة لوقف العدوان الإسرائيلي الغاشــم على غــزة

Demand that Israel immediately stops its bloody campaign in Gaza


وإن لم تستطع الاشتراك في تلك المُنــاصرة فالزم الصمت وتنحــى جانباً ولا تعمل ضدنــا



Sunday, January 04, 2009

. . للحزنِ أولادٌ سيكبرونْ


1
لن تجعلوا من شعبنا
شعبَ هنودٍ حُمرْ
فنحنُ باقونَ هنا
في هذه الأرضِ التي تلبسُ في معصمها
إسوارةً من زهرْ
فهذهِ بلادُنا
فيها وُجدنا منذُ فجرِ العُمرْ
فيها لعبنا، وعشقنا، وكتبنا الشعرْ
مشرِّشونَ نحنُ في خُلجانها
مثلَ حشيشِ البحرْ
مشرِّشونَ نحنُ في تاريخها
في خُبزها المرقوقِ، في زيتونِها
في قمحِها المُصفرّْ
مشرِّشونَ نحنُ في وجدانِها
باقونَ في آذارها
باقونَ في نيسانِها
باقونَ كالحفرِ على صُلبانِها
باقونَ في نبيّها الكريمِ، في قُرآنها
وفي الوصايا العشرْ


2
لا تسكروا بالنصرْ
إذا قتلتُم خالداً.. فسوفَ يأتي عمرْو
وإن سحقتُم وردةً
فسوفَ يبقى العِطرْ


3
لأنَّ موسى قُطّعتْ يداهْ
ولم يعُدْ يتقنُ فنَّ السحرْ
لأنَّ موسى كُسرتْ عصاهْ
ولم يعُدْ بوسعهِ شقَّ مياهِ البحرْ
لأنكمْ لستمْ كأمريكا.. ولسنا كالهنودِ الحمرْ
فسوفَ تهلكونَ عن آخركمْ
فوقَ صحاري مصرْ


4
المسجدُ الأقصى شهيدٌ جديدْ
نُضيفهُ إلى الحسابِ العتيقْ
وليستِ النارُ، وليسَ الحريقْ
سوى قناديلٍ تضيءُ الطريقْ


5
من قصبِ الغاباتْ
نخرجُ كالجنِّ لكمْ.. من قصبِ الغاباتْ
من رُزمِ البريدِ، من مقاعدِ الباصاتْ
من عُلبِ الدخانِ، من صفائحِ البنزينِ، من شواهدِ الأمواتْ
من الطباشيرِ، من الألواحِ، من ضفائرِ البناتْ
من خشبِ الصُّلبانِ، ومن أوعيةِ البخّورِ، من أغطيةِ الصلاةْ
من ورقِ المصحفِ نأتيكمْ
من السطورِ والآياتْ
فنحنُ مبثوثونَ في الريحِ، وفي الماءِ، وفي النباتْ
ونحنُ معجونونَ بالألوانِ والأصواتْ
لن تُفلتوا.. لن تُفلتوا
فكلُّ بيتٍ فيهِ بندقيهْ
من ضفّةِ النيلِ إلى الفراتْ

6
لن تستريحوا معنا
كلُّ قتيلٍ عندنا
يموتُ آلافاً من المراتْ

7
إنتبهوا.. إنتبهوا
أعمدةُ النورِ لها أظافرْ
وللشبابيكِ عيونٌ عشرْ
والموتُ في انتظاركم في كلِّ وجهٍ عابرٍ
أو لفتةٍ.. أو خصرْ
الموتُ مخبوءٌ لكم.. في مشطِ كلِّ امرأةٍ
وخصلةٍ من شعرْ..


8
يا آلَ إسرائيلَ.. لا يأخذْكم الغرورْ
عقاربُ الساعاتِ إن توقّفتْ، لا بدَّ أن تدورْ
إنَّ اغتصابَ الأرضِ لا يُخيفنا
فالريشُ قد يسقطُ عن أجنحةِ النسورْ
والعطشُ الطويلُ لا يخيفنا
فالماءُ يبقى دائماً في باطنِ الصخورْ
هزمتمُ الجيوشَ.. إلا أنكم لم تهزموا الشعورْ
قطعتم الأشجارَ من رؤوسها.. وظلّتِ الجذورْ


9
ننصحُكم أن تقرأوا ما جاءَ في الزّبورْ
ننصحُكم أن تحملوا توراتَكم
وتتبعوا نبيَّكم للطورْ
فما لكم خبزٌ هنا.. ولا لكم حضورْ
من بابِ كلِّ جامعٍ
من خلفِ كلِّ منبرٍ مكسورْ
سيخرجُ الحجّاجُ ذاتَ ليلةٍ.. ويخرجُ المنصورْ

10

انتظرونا دائماً
في كلِّ ما لا يُنتظَرْ
فنحنُ في كلِّ المطاراتِ، وفي كلِّ بطاقاتِ السفرْ
نطلعُ في روما، وفي زوريخَ، من تحتِ الحجرْ
نطلعُ من خلفِ التماثيلِ وأحواضِ الزَّهرْ
رجالُنا يأتونَ دونَ موعدٍ
في غضبِ الرعدِ، وزخاتِ المطرْ
يأتونَ في عباءةِ الرسولِ، أو سيفِ عُمرْ
نساؤنا.. يرسمنَ أحزانَ فلسطينَ على دمعِ الشجرْ
يقبرنَ أطفالَ فلسطينَ، بوجدانِ البشرْ
يحملنَ أحجارَ فلسطينَ إلى أرضِ القمرْ

11
لقد سرقتمْ وطناً
فصفّقَ العالمُ للمغامرهْ
صادرتُمُ الألوفَ من بيوتنا
وبعتمُ الألوفَ من أطفالنا
فصفّقَ العالمُ للسماسرهْ
سرقتُمُ الزيتَ من الكنائسِ
سرقتمُ المسيحَ من بيتهِ في الناصرهْ
فصفّقَ العالمُ للمغامرهْ
وتنصبونَ مأتماً
إذا خطفنا طائرهْ

12
تذكروا.. تذكروا دائماً
بأنَّ أمريكا – على شأنها –
ليستْ هيَ اللهَ العزيزَ القديرْ
وأن أمريكا – على بأسها –
لن تمنعَ الطيورَ أن تطيرْ
قد تقتلُ الكبيرَ.. بارودةٌ
صغيرةٌ.. في يدِ طفلٍ صغيرْ

13
ما بيننا.. وبينكم.. لا ينتهي بعامْ
لا ينتهي بخمسةٍ.. أو عشرةٍ.. ولا بألفِ عامْ
طويلةٌ معاركُ التحريرِ كالصيامْ
ونحنُ باقونَ على صدوركمْ
كالنقشِ في الرخامْ
باقونَ في صوتِ المزاريبِ.. وفي أجنحةِ الحمامْ
باقونَ في ذاكرةِ الشمسِ، وفي دفاترِ الأيامْ
باقونَ في شيطنةِ الأولادِ.. في خربشةِ الأقلامْ
باقونَ في الخرائطِ الملوّنهْ
باقونَ في شعر امرئ القيس
وفي شعر أبي تمّامْ
باقونَ في شفاهِ من نحبّهمْ
باقونَ في مخارجِ الكلامْ

14
موعدُنا حينَ يجيءُ المغيبْ
موعدُنا القادمُ في تل أبيبْ
"نصرٌ من اللهِ وفتحٌ قريبْ"


15
للحزنِ أولادٌ سيكبرونْ
للوجعِ الطويلِ أولادٌ سيكبرونْ
للأرضِ، للحاراتِ، للأبوابِ، أولادٌ سيكبرونْ
وهؤلاءِ كلّهمْ
تجمّعوا منذُ ســتين سنهْ
في غُرفِ التحقيقِ، في مراكزِ البوليسِ، في السجونْ
تجمّعوا كالدمعِ في العيونْ
وهؤلاءِ كلّهم
في أيِّ.. أيِّ لحظةٍ
من كلِّ أبوابِ فلسطينَ سيدخلونْ

16


وجاءَ في كتابهِ تعالى
بأنكم من مصرَ تخرجونْ
وأنكمْ في تيهها، سوفَ تجوعونَ، وتعطشونْ
وأنكم ستعبدونَ العجلَ دونَ ربّكمْ
وأنكم بنعمةِ الله عليكم سوفَ تكفرونْ
وفي المناشير التي يحملُها رجالُنا
زِدنا على ما قالهُ تعالى
سطرينِ آخرينْ
ومن ذُرى الجولانِ تخرجونْ
وضفّةِ الأردنِّ تخرجونْ
بقوّةِ السلاحِ تخرجونْ

17
سوفَ يموتُ الأعورُ الدجّالْ
سوفَ يموتُ الأعورُ الدجّالْ
ونحنُ باقونَ هنا، حدائقاً، وعطرَ برتقالْ
باقونَ فيما رسمَ اللهُ على دفاترِ الجبالْ
باقونَ في معاصرِ الزيتِ.. وفي الأنوالْ
في المدِّ.. في الجزرِ.. وفي الشروقِ والزوالْ
باقونَ في مراكبِ الصيدِ، وفي الأصدافِ، والرمالْ
باقونَ في قصائدِ الحبِّ، وفي قصائدِ النضالْ
باقونَ في الشعرِ، وفي الأزجالْ
باقونَ في عطرِ المناديلِ
في (الدَّبكةِ) و الموَّالْ
في القصصِ الشعبيِّ، والأمثالْ
باقونَ في الكوفيّةِ البيضاءِ، والعقالْ
باقونَ في مروءةِ الخيلِ، وفي مروءةِ الخيَّالْ
بالقونَ في (المهباجِ) والبُنِّ، وفي تحيةِ الرجالِ للرجالْ
باقونَ في معاطفِ الجنودِ، في الجراحِ، في السُّعالْ
باقونَ في سنابلِ القمحِ، وفي نسائمِ الشمالْ
باقونَ في الصليبْ
باقونَ في الهلالْ
في ثورةِ الطلابِ، باقونَ، وفي معاولِ العمّالْ
باقونَ في خواتمِ الخطبةِ، في أسِرَّةِ الأطفالْ
باقونَ في الدموعْ
باقونَ في الآمالْ

18
تسعونَ مليوناً من الأعرابِ خلفَ الأفقِ غاضبونْ
يا ويلكمْ من ثأرهمْ
يومَ من القمقمِ يطلعونْ

19
ظلَّ الفلسطينيُّ أعواماً على الأبوابْ
يشحذُ خبزَ العدلِ من موائدِ الذئابْ
ويشتكي عذابهُ للخالقِ التوَّابْ
وعندما.. أخرجَ من إسطبلهِ حصاناً
وزيَّتَ البارودةَ الملقاةَ في السردابْ
أصبحَ في مقدورهِ أن يبدأَ الحسابْ


20
نحنُ الذينَ نرسمُ الخريطهْ
ونرسمُ السفوحَ والهضابْ
نحنُ الذينَ نبدأُ المحاكمهْ
ونفرضُ الثوابَ والعقابْ


21
حدائقُ التاريخِ دوماً تزهرُ
ففي ذُرى الأوراسِ قد ماجَ الشقيقُ الأحمرُ
وفي صحاري ليبيا.. أورقَ غصنٌ أخضرُ
والعربُ الذين قلتُم عنهمُ: تحجّروا
تغيّروا
تغيّروا

22
أنا الفلسطينيُّ بعد رحلةِ الضياعِ والسّرابْ
أطلعُ كالعشبِ من الخرابْ
أضيءُ كالبرقِ على وجوهكمْ
أهطلُ كالسحابْ
أطلعُ كلَّ ليلةٍ
من فسحةِ الدارِ، ومن مقابضِ الأبوابْ
من ورقِ التوتِ، ومن شجيرةِ اللبلابْ
من بركةِ الدارِ، ومن ثرثرةِ المزرابْ
أطلعُ من صوتِ أبي
من وجهِ أمي الطيبِ الجذّابْ
أطلعُ من كلِّ العيونِ السودِ والأهدابْ
ومن شبابيكِ الحبيباتِ، ومن رسائلِ الأحبابْ
أفتحُ بابَ منزلي
أدخلهُ. من غيرِ أن أنتظرَ الجوابْ
لأنني أنا.. السؤالُ والجوابْ

23
محاصرونَ أنتمُ بالحقدِ والكراهيهْ
فمن هنا جيشُ أبي عبيدةٍ
ومن هنا معاويهْ
سلامُكم ممزَّقٌ
وبيتُكم مطوَّقٌ
كبيتِ أيِّ زانيهْ

24
نأتي بكوفيّاتنا البيضاءِ والسوداءْ
نرسمُ فوقَ جلدكمْ إشارةَ الفداءْ
من رحمِ الأيامِ نأتي كانبثاقِ الماءْ
من خيمةِ الذُّل التي يعلكُها الهواءْ
من وجعِ الحسينِ نأتي.. من أسى فاطمةَ الزهراءْ
من أُحدٍ نأتي.. ومن بدرٍ.. ومن أحزانِ كربلاءْ
نأتي لكي نصحّحَ التاريخَ والأشياءْ
ونطمسَ الحروفَ
في الشوارعِ العبريّةِ الأسماء




__________________


نزار قباني
منشورات فدائية على جدران إسرائيل