زارتنا "منــار" بعد زواجهــا بسنوات في المدينة التي كنا فيها، عرفتها حينها إنسانة جميلة رقيقة حريصة على تربية ولديها، أصبحنا صديقتين سريعا مع ما بيننا من سنوات.. ربما اكثر مما لو نشأنا سويا ، لعلها الغربة التي جعلتنا نقترب هكذا.
قالت لي "منار" إنها تود لو ربت ولدها " إياد" الذي كان عمره وقتها سنتين ليصبح من فتيــان " حمــاس" ، وعَدَتْ الشيخ أحمد ياسين بذلك حين زارته مع زوجهـا في المستشفى، تقول أنه أعطى إيــاد و سلمــى حلوى و أعطاها هي أيضـاً.. و دعـا لهم، كانت دائمـاً تقص علي ما حدث في هذه الزيارة، تحكيها بكل تفاصيلها و تقول كل مرة : " صدقيني يا ميس إنني و أنا أجلس جواره كنت أشعر أنني في الجنة، لن تكون الجنة كبيرة الفرق عما شعرت به و أنا جوار هذا الرجل"
أشعر أنهم هناك يعيشون حياة لا تُشبه الحياة التي نعيشها... رغم أنهم يسهرون و يتزوجون و يتسوّقون، يدرسون في المدارس و الجامعات و حتى يسافرون في بعثات بعيدة، إنهم لا ينظرون للحياة كما ننظر نحن لهــا ، ربما لا يكون الموت قرارا سهلا لكنه يبدو كذلك، الموت هناك شريك رسمي في حياتهم، ما من بيت إلا و يزوره الموت مرات كثيرة، لا يعني انتهاء يوم بسلامة إلا أن خطرا ما تركك اليوم، ليأتيك في الغـد.. لذلك أشعر أنهم هنــاك يحيون بحــق، إن كل يوم هنـاك يعد حياة كاملة.
حياة أولها ميلاد النهـار و آخرهـا إغماض العين وقت النــوم..
لا تكون الحياة حيــاة إلا حين نخشى المــوت..إلا حين يكون واضحا وضوح الحياة حــوله.
___________________
من رواية إشــراق لـــ محمد العـدوي
ننتظركم جميعا غدا الأحد السادسة مساءاً بمكتبة البلد في حفل توقيع إشــــراق
قالت لي "منار" إنها تود لو ربت ولدها " إياد" الذي كان عمره وقتها سنتين ليصبح من فتيــان " حمــاس" ، وعَدَتْ الشيخ أحمد ياسين بذلك حين زارته مع زوجهـا في المستشفى، تقول أنه أعطى إيــاد و سلمــى حلوى و أعطاها هي أيضـاً.. و دعـا لهم، كانت دائمـاً تقص علي ما حدث في هذه الزيارة، تحكيها بكل تفاصيلها و تقول كل مرة : " صدقيني يا ميس إنني و أنا أجلس جواره كنت أشعر أنني في الجنة، لن تكون الجنة كبيرة الفرق عما شعرت به و أنا جوار هذا الرجل"
أشعر أنهم هناك يعيشون حياة لا تُشبه الحياة التي نعيشها... رغم أنهم يسهرون و يتزوجون و يتسوّقون، يدرسون في المدارس و الجامعات و حتى يسافرون في بعثات بعيدة، إنهم لا ينظرون للحياة كما ننظر نحن لهــا ، ربما لا يكون الموت قرارا سهلا لكنه يبدو كذلك، الموت هناك شريك رسمي في حياتهم، ما من بيت إلا و يزوره الموت مرات كثيرة، لا يعني انتهاء يوم بسلامة إلا أن خطرا ما تركك اليوم، ليأتيك في الغـد.. لذلك أشعر أنهم هنــاك يحيون بحــق، إن كل يوم هنـاك يعد حياة كاملة.
حياة أولها ميلاد النهـار و آخرهـا إغماض العين وقت النــوم..
لا تكون الحياة حيــاة إلا حين نخشى المــوت..إلا حين يكون واضحا وضوح الحياة حــوله.
___________________
من رواية إشــراق لـــ محمد العـدوي
ننتظركم جميعا غدا الأحد السادسة مساءاً بمكتبة البلد في حفل توقيع إشــــراق


























1 comments:
" ما من بيت إلا ويزوه الموت مرات كثيرة.......... يبدو وأن رواية إشراق تستحق القراءة؛
هادم اللذات ومفرق الجماعات.!!ولكنه الحقيقة الوحيدة في هذه الدنيا شئنا أم ابينا.
دومتي مشرقة بحاكاويكي وبإشراقات الآخرين الذين لا يخلون من عمق الأحاسيس مثلك
ديدي
Post a Comment