Saturday, October 10, 2009

حيـــــــــــاة




عندمــا رأيتُ نباتات "البوتس" خاصتنــا تقبع في حوض الاستحمــام بعد أن فرغــت أمــي من رّيهم.. رفعتُ صوتي لأخبرها أني تذكرت بالأمس أن أرويهم .. لكن حدث ما ألهاني و من ثم نسيت..
فأخبرتني أن هذه النباتات كانت عطشى و أن إحداهن ماتت بالفعل و أني تقريبا قد نسيت أن أرويها المرة الفائتــة لأنها ذبلت تماما و اصفرت أوراقها و همدت و لا تدري أمــي هل ستستجيب الآن أم أن الوقت قد فــات.

أغلقت الباب خلفي و بدأت في نقل الزرع من حوض الإستحمام و أنا ألوم نفسي لأني نسيت هذه النبتة عندمــا أطعمت أصدقائها المــاء الأسبوع الفائت.. و لابد و أنهــا كانت تراني و تنظر لــي و ربما نادت علي لتُذكرني بنفسهــا و لم أسمعهــا.. و أنهــا ظلت لأسبوع تُقاوم الموت في حين أن العطش و النسيان تكالبا عليهــا و كادا أن ينالا منهــا..


نظرت إليها و داعبت أوراقها المحنية في أسى.. و قبلتهن ورقة ورقة.. وهمست إليهن بأن يقاومن و أن يستيقظن من جديد.. و ألا يستسلمن.


أسترق إليها النظــر.. و أسترجع قول أحدهم أن الزرع يستمع إلينا و يعرف أصواتنا و لمسات أيدينا.. و أنه يحزن إذا ما غاب أصحابه و أنها لابد قد شعرت بكم أسفي لنسياني لهــا.. و لابد أنها ستلتمس لي عذرا .. وستعرف أني ما فعلتُ ذلك عن عمــد.. و ستسامحنـــي و تصفح عني و ستتشبث بالحياة





6 comments:

anawafkary said...

منك لله

بس تحياتي برده :)

بسنت said...

اعتقد انها ستسامح نسيانك لها
اذا عادت ادراجك بالاهتمام بها مثلما كنتى تفعلى من قبل


فالاهتمام والرعايه والحب يحرك اى شئ
وليس النبات فقط

دمتى بخير

Anonymous said...

"و أنا ألوم نفسي لأني نسيت هذه النبتة عندمــا أطعمت أصدقائها المــاء الأسبوع الفائت.. و لابد و أنهــا كانت تراني و تنظر لــي و ربما نادت علي لتُذكرني بنفسهــا و لم أسمعهــا"

لا ضير
دائما مايموت المنسيون في صمت
لكن عليك أن تتنبهي للأخريات
لأن النبتة الأكثر حاجة للماء تموت بشكل أسرع


مرة أخرى أنت ياتسنيم
وفلسفات ما تحت الحزام

نحياتي
التواتي

علاء سالم said...

السلام عليكم

لكل الكائنات إحساس بما حولها فبها الكثير من الشوق للغائبين والإحتفاء بالأحباء العائدين

تذكرني كلماتك بنزار قباني عندما عاد إلى وطنه بعد سنوات المنفى حيث قال
مآذن الشام تبكي إذ تعانقني
فللمآذن كالأشجار أرواح

وعندما قال

للياسمين حقوق في منازلنا
وقطة البيت تغفو حيث ترتاح

فالكائنات المحيطه بنا تحسنا كما نحسها وتشتاق إلينا وتعاتبنا
وأيضاً تتقبل أعذارنا

Anonymous said...

كعادتك ؛ تلمسينني .أجل فعندما توفي أبي " رحمه الله " حزنت أحواض الزرع التي زرعها بيده وكان يسقيها بيده ، وكان يخصص لها جراكل بعينها وأوقاتا بعينها كي يسقيها ‘ بل كان يلومني إذا هو ولاني مهمة السقاية بسسب سوء نفسيته وأهمل أنا وعن دون قصد لنزولي مسرعة في الصباح الباكر أو لعودتي من العمل وأنا مرهقة .
أما الآن فأنا من تقوم بالعناية بالزرع بجلب بذور الريحان المحببة لوالدي وأهذبها وأزيل الأوراق الذابلة منها ؛ كي أحاول عدم التقصير في أشياء كان أبي يعتني بها ويحبها .
ملحظة : ما أجمل النبات ووفائه لمن كان يهتم به ليت البشر يفعلون مثله .
ديدي

لحظة تأمل said...

*أن الزرع يستمع إلينا و يعرف أصواتنا و لمسات أيدينا.. و أنه يحزن إذا ما غاب أصحابه

اصدق ذلك دائما ودائما ما كنت اهمس لاوراق نباتاتى لتعرف كم احببتها

لا تحزنى فكما لم تسمعى نداء هذه النبتة .. فهى ايضا شعرت بيديك وهى تمر فوقها وسمعت همسك
فحتى لو لم تستطع مواصلة حياتها فيكفيها انكى كنتى بصحبتها فى لحظات قاسية لها ما بين الموت والحياة

فإن استطاعت النجاة فلن تنسى ما حيت لمساتك الرقيقة لها فى هذه اللحظات .. وان لم تنجو فقد هونتى عليها بعض اللحظات القاسية

دائما رقيقة كعادتك

محبتى

 
Designed by Lena Graphics by Elie Lash