بعدك على بالي ..
يا قمر الحلوين
يا زهر التشرين
دائمــا تصدح فيروز بهذا الشغف من هاتفهــا النّقــال .. لتُذّكرها أنها مازالت على بــالِ أحدهم وأن هنــاك من يهتـــم.. حتى و إن كَثُرت الأغنيات الحديثة وتعددت .. و اختلفت الأمزجــة التي قد تلائمها أغنيات أخــرى .. إلا أن فيــروز بصوتها المخملي و.. هي تردد /
يا دهب الغـــالي
بعدك على بالي
تعني لهــا الكثير وتحملهــا لعالم آخــر.
أشعر أن لهفتي و فضولي يشتعلان من صوتها وحده ، أرفض التفكير بأن صوتا آخر قد يثير لدي ذات اللهفة أو الفضول .. محاولاتي للتغيير ، أو التمرن المستمر على الاستجابة لأي نغمة رنين أخرى تصدح من هاتفي ، حتى لو كانت مألوفة أو حتى من اختراع نوكيا ، فشلت جميعا في الشهرين الأخيرين.. صوتها يعني لي أكثر من مجرد أغنية ... و أكثر من مجرد اتصال ,, حتى أكثر من ارتباط يشكل منحنيات الحياة بين الفرحة و الغضب .... و اللامبالاة.
يا حلو يا مغرور
يا حبق و منتور
على سطح العالي
بعدك على بالي
نظن نحن البشــر أننا فقط من نرتبط بالأشيــاء و أنهــا حين تعني لنــا شيئا فإننا يصعب علينــا التخلص منهــا و لا نستطيع أن نتخلى عنهــا.. حباً منا فيهــا أو لأنها تُشكل جزءا لا يتجزأ من وعينا ، غير مدركين أن للأشياء ذاكرة و قدرة مماثلة على الإرتباط بنــا و أننا حين نفشل في التخلص منها لسببٍ خفيّ لا نعرفه .. فذلك لأننــا _ أيضاً_ نعني لهــا الكثير و ترفض هيا الأخــرى أن تتخلى عنــا.. فهي تعلم عن تلك الإبتسامة البلهــاء التي ترتسم على وجوهنــا حين تصدح بــ .. يا مرسال المراسيل .. ع الضيعة القريبة
خدلي بدربك ها المنديل و اعطيه لــ حبيبي
حتى و إن كان هذا المنديل لا يحــمل أكثــر من ... كلمني شكــرا.
مرق الصيف بمواعيده
و الهوى لملم عناقيده
لا أعرف عن نفسي العند بل بالعكس.. أعرف أني مرنة سهلة الإرضاء كالأطفال ... مهما بدوت متطلبة ..
ولكني مؤخرا اكتشف في نفسي عنادا فيما يخص ارتباطي بالأشياء / الأشخاص .. أرفض أي تغيير قد يفقدني اتزاني أو يجعل مشاعري و انفعالاتي على موجات غير تلك التي اعتدتها و أقاوم من أجل ذلك بشدة ، حتى أني قد أحتال أو ألجأ لطرق قد تبدو للبعض مبالغا فيها .. أندهش من رفضي الداخلي الشديد لفكرة تغيير النغمة ... على الرغم من أن الأمر يبدو تافها و سطحيا ... فهي في النهاية لا تعدو كونها ... نغـمة
بسيطها يؤدي الغرض و يقوم بالواجب ... و زيادة.
و ما عرفنا خبر
عنك يا قمـر
و لا حدا لوح لـِـنا بإيده
و لكنهــا النفس البشرية .. التي تـجعل من كل شيء.. دليلا لشيء آخـر ،، و حوّلت فيروز الرائعــة و بعدك على بالي لجرس يصدح في عقلك.. يُخبرك أن أحدهم الآن على وشك أن يأكل أُذنيكِ بكلامه عن العمل و محاولاته المستميتة لتغيير المواعيد وفق ما يناسبه .. تحولت فيروز بين ليلة و ضحــاها من نغمة محببة.. تُخبركِ أن بعدك على بال أحدهم.. إلى جرس إنذار يُشبه الذي يدق في المباني و يزيد من تدفق الإدرينالين في الجسد .. كي تستعد الحواس كلها لدخــول المعركة .. معركة الحديث و أنت حاضرة الذهن .. سريعــة البديهــة .. جاهزة الردود .. قادرة على التوفيق بين ما يريده المتصل و بين ما يجب عليكِ فعــله.
ضاعت فيروز و ما تحمله .. و لم يتبقى إلا تيقظ حواسك و إنتباهك كقــط يسمع وشوشــات في مكان مــا فيتقوس ظهره و يستعــد للدفاع أو الإنقضاض..
نُحيت فيروز جانبا.. و لم يتبق إلا صوت جرس الإنذار في رأسك.
بتطل الليالي
و بتروح الليالي
وبعدك على بالي
على بالي
لا يرتبط الأمــر _فقط_ باضطراري لارتداء هذا القناع الـــ رسمي في الحديث _ و الذي لا أحسن استخدامه أبدا _ و لا بكل تلك المرات التي أستيقظ فيها فزعة من النوم,, بل لاضطراري في باديء الأمر لاحتمال السخريات المنهالة على فيروز و صوتها الذي أصبح يُسمع في البيت أكثر من أصواتنا نحــن .. و من ثم مشاركتي في هذه السخرية.. حتى وصل الأمر بنا لتشبيه انطلاق فيروز في حروفها الأولى " بــــــعدك على بالي ... " بأنها رغبة أحدهم المفاجئة في القيء .. أجد تغييرها الآن أمرا ملحا أكثر من أي شيء عداه... في الوقت نفسه الذي لم أفكر - كعادتي - أبدا أن أغلق الموبيل أو أجعله .. صامتا.
و لأن الموقف و الحــالة هما من يستطيعــان فرض نفسيهمــا علينــا.. كان لزاماً على فيروز أن تسألكِ هي الرحيل .. بعد عشــرة دامت لعشــرة أشهــر.. و بدأت هي في إرسال رسائل صغيرة استقبلها ردارك و قررتمــا الانفصال عن طيب خــاطر.. و لأن لا أحــد سيحل يومــا محل فيروز و لن يستطيع أن يمنحك الرضــا الذي كانت تمنحكِ إيــاه .. كانت المعــادلة الصعبة .. و لأن السخرية من الموقف هي ما تهون علينا الموقف نفسه ، فلم يكن غريبا أن تختاري لهاتفك أن يصدح بصــوت منير قائلا : حاضــر يا زهر أمــرك يا زهر و لســان حالك _ و من حولك_ يقــول .. حاضر أيــــوة جــــــاااااااي.
آيــــة خـــالد
تسنيـم فهيـــد
يا قمر الحلوين
يا زهر التشرين
دائمــا تصدح فيروز بهذا الشغف من هاتفهــا النّقــال .. لتُذّكرها أنها مازالت على بــالِ أحدهم وأن هنــاك من يهتـــم.. حتى و إن كَثُرت الأغنيات الحديثة وتعددت .. و اختلفت الأمزجــة التي قد تلائمها أغنيات أخــرى .. إلا أن فيــروز بصوتها المخملي و.. هي تردد /
يا دهب الغـــالي
بعدك على بالي
تعني لهــا الكثير وتحملهــا لعالم آخــر.
أشعر أن لهفتي و فضولي يشتعلان من صوتها وحده ، أرفض التفكير بأن صوتا آخر قد يثير لدي ذات اللهفة أو الفضول .. محاولاتي للتغيير ، أو التمرن المستمر على الاستجابة لأي نغمة رنين أخرى تصدح من هاتفي ، حتى لو كانت مألوفة أو حتى من اختراع نوكيا ، فشلت جميعا في الشهرين الأخيرين.. صوتها يعني لي أكثر من مجرد أغنية ... و أكثر من مجرد اتصال ,, حتى أكثر من ارتباط يشكل منحنيات الحياة بين الفرحة و الغضب .... و اللامبالاة.
يا حلو يا مغرور
يا حبق و منتور
على سطح العالي
بعدك على بالي
نظن نحن البشــر أننا فقط من نرتبط بالأشيــاء و أنهــا حين تعني لنــا شيئا فإننا يصعب علينــا التخلص منهــا و لا نستطيع أن نتخلى عنهــا.. حباً منا فيهــا أو لأنها تُشكل جزءا لا يتجزأ من وعينا ، غير مدركين أن للأشياء ذاكرة و قدرة مماثلة على الإرتباط بنــا و أننا حين نفشل في التخلص منها لسببٍ خفيّ لا نعرفه .. فذلك لأننــا _ أيضاً_ نعني لهــا الكثير و ترفض هيا الأخــرى أن تتخلى عنــا.. فهي تعلم عن تلك الإبتسامة البلهــاء التي ترتسم على وجوهنــا حين تصدح بــ .. يا مرسال المراسيل .. ع الضيعة القريبة
خدلي بدربك ها المنديل و اعطيه لــ حبيبي
حتى و إن كان هذا المنديل لا يحــمل أكثــر من ... كلمني شكــرا.
مرق الصيف بمواعيده
و الهوى لملم عناقيده
لا أعرف عن نفسي العند بل بالعكس.. أعرف أني مرنة سهلة الإرضاء كالأطفال ... مهما بدوت متطلبة ..
ولكني مؤخرا اكتشف في نفسي عنادا فيما يخص ارتباطي بالأشياء / الأشخاص .. أرفض أي تغيير قد يفقدني اتزاني أو يجعل مشاعري و انفعالاتي على موجات غير تلك التي اعتدتها و أقاوم من أجل ذلك بشدة ، حتى أني قد أحتال أو ألجأ لطرق قد تبدو للبعض مبالغا فيها .. أندهش من رفضي الداخلي الشديد لفكرة تغيير النغمة ... على الرغم من أن الأمر يبدو تافها و سطحيا ... فهي في النهاية لا تعدو كونها ... نغـمة
بسيطها يؤدي الغرض و يقوم بالواجب ... و زيادة.
و ما عرفنا خبر
عنك يا قمـر
و لا حدا لوح لـِـنا بإيده
و لكنهــا النفس البشرية .. التي تـجعل من كل شيء.. دليلا لشيء آخـر ،، و حوّلت فيروز الرائعــة و بعدك على بالي لجرس يصدح في عقلك.. يُخبرك أن أحدهم الآن على وشك أن يأكل أُذنيكِ بكلامه عن العمل و محاولاته المستميتة لتغيير المواعيد وفق ما يناسبه .. تحولت فيروز بين ليلة و ضحــاها من نغمة محببة.. تُخبركِ أن بعدك على بال أحدهم.. إلى جرس إنذار يُشبه الذي يدق في المباني و يزيد من تدفق الإدرينالين في الجسد .. كي تستعد الحواس كلها لدخــول المعركة .. معركة الحديث و أنت حاضرة الذهن .. سريعــة البديهــة .. جاهزة الردود .. قادرة على التوفيق بين ما يريده المتصل و بين ما يجب عليكِ فعــله.
ضاعت فيروز و ما تحمله .. و لم يتبقى إلا تيقظ حواسك و إنتباهك كقــط يسمع وشوشــات في مكان مــا فيتقوس ظهره و يستعــد للدفاع أو الإنقضاض..
نُحيت فيروز جانبا.. و لم يتبق إلا صوت جرس الإنذار في رأسك.
بتطل الليالي
و بتروح الليالي
وبعدك على بالي
على بالي
لا يرتبط الأمــر _فقط_ باضطراري لارتداء هذا القناع الـــ رسمي في الحديث _ و الذي لا أحسن استخدامه أبدا _ و لا بكل تلك المرات التي أستيقظ فيها فزعة من النوم,, بل لاضطراري في باديء الأمر لاحتمال السخريات المنهالة على فيروز و صوتها الذي أصبح يُسمع في البيت أكثر من أصواتنا نحــن .. و من ثم مشاركتي في هذه السخرية.. حتى وصل الأمر بنا لتشبيه انطلاق فيروز في حروفها الأولى " بــــــعدك على بالي ... " بأنها رغبة أحدهم المفاجئة في القيء .. أجد تغييرها الآن أمرا ملحا أكثر من أي شيء عداه... في الوقت نفسه الذي لم أفكر - كعادتي - أبدا أن أغلق الموبيل أو أجعله .. صامتا.
و لأن الموقف و الحــالة هما من يستطيعــان فرض نفسيهمــا علينــا.. كان لزاماً على فيروز أن تسألكِ هي الرحيل .. بعد عشــرة دامت لعشــرة أشهــر.. و بدأت هي في إرسال رسائل صغيرة استقبلها ردارك و قررتمــا الانفصال عن طيب خــاطر.. و لأن لا أحــد سيحل يومــا محل فيروز و لن يستطيع أن يمنحك الرضــا الذي كانت تمنحكِ إيــاه .. كانت المعــادلة الصعبة .. و لأن السخرية من الموقف هي ما تهون علينا الموقف نفسه ، فلم يكن غريبا أن تختاري لهاتفك أن يصدح بصــوت منير قائلا : حاضــر يا زهر أمــرك يا زهر و لســان حالك _ و من حولك_ يقــول .. حاضر أيــــوة جــــــاااااااي.
آيــــة خـــالد
تسنيـم فهيـــد

























2 comments:
ما عنديش تعليق
لكن بجد مبهور جدا
عجبتني التدوينة جدا جدا
بجد بحييكي
دمتي بكل ود
تسنيمة : علي فكرة أنا كنت في بورسعيد من يوم الجمعة 2 أكتوبر وحتي الأثنين 5أكتوبر ؛ أنا وماما أستعدنا ذكرياتنا مع بابا ؛ بجد فرقت معانا الرحلة أوي مع الفارق طبعاً. تعرفي غني وأنا هناك كنت بدور عليكي في الوشوش وكنت بقول في نفسي ياتري إنتي في البيت ده ؛ لإنك مرة حطيتي صورة للبالكونة بتاعتك الخشبية الجميلة في إحدي تنويهاتك عن موودك ........
أما فيروز فهي عشقي الأول والأخير أضع الس دي بتاعها في العربية وفي الشغل ؛ صوتها يحمل الكثير من الشجن والسمو والملائكية فحين أستمع لها أجدني في ملكوت آخر .
* ملحوظة : احب لها وبشدة " أنا صار لازم ودعكم وخبركم عني "وأظل أعيدها مرات ومرات .
دمتي بكل حب
ديدي
Post a Comment