Sunday, August 02, 2009

, , الفرحــة



يحكى أن 'الفرحة' كانت ابنة وحيده لأبوين متسلطين ،، أذاقوها من العذاب ضعفين و على الرغم من ذلك كانت تتحمل في صبر و جلد خوفا من إثم العقوق الذي لا يحتمله عاقل.. و يقال أيضا أنها كلما حاولت السعي لكسب شئ فقدته.. و كلما قامت ببناء جسر انهدم.. مما أورثها حزن و خيبة أمل و انكسار خاطر دائمين،، و يذكر أنها استيقظت ذات يوم و هي تفكر في أن تتحول لبسمة علي وجوه الأشقياء و بهجة تملأ جوانحهم و من هنا بدأت الحكاية...

يحكى أنها خرجت ليلا قاصدة كوخ الساحرة الطيبة لكي تسألها المساعدة فقابلت 'شجرة الياسمين' التي تقبع في طرف الغابة و أسرت لها بما يجول في خاطرها و أنها في طريقها الأن إلى الساحرة الطيبة علها تساعدها و تحولها إلي شعور جميل غير مرئي يملأ الجوانح و يبهج النفوس فطلبت منها 'شجرة الياسمين' أن تقطف كل بناتها و تحملهن معها للساحرة العجوز لتساهم بهن في صنع هذا الشعور الجديد..

فتحمست 'الفرحة' لذلك و وافقت، و في الطريق استوقفها 'الطاووس' ليسألها عن وجهتها و عن رائحة الياسمين التي تفوح منها فأخبرته بما كان من أمرها فطلب منها أن تنزع ريشات ذيله الملونة لكي يساهم بها في صنع تلك الفرحة و حين حاولت 'الفرحة' أن تثنيه عن ذلك إشفاقا عليه من الألم.. أصر على ذلك و أخبرها أن الفرحة تستحق الثمن ، ففعلت و شكرته و أكملت طريقها و هي متحمسة لما تنوي فعله،
فالتقت 'البلبل' على أحد الأشجار و قصت عليه القصة و أخبرته عن حال شجرة الياسمين و الطاووس فطلب منها 'البلبل' أن تبحث فيه عما يستطيع أن يقدمه من أجل 'الفرحة' فلم تجد .. فأطرق يفكر ثم اهتدى لصوته فأنكرت عليه ذلك فأصر على ذلك حتى رضخت و حملت تغريده وراحت في طريقها حتى وصلت كوخ 'الساحرة الطيبة' التي ابتسمت لما علمته عن سبب قصد 'الفرحة' لها عبر بلورتها السحرية.. و أخبرتها أنها موافقه علي المساعده شريطة أن تجعل من 'الفرحة' شيئا نفيسا نادرا تدفع من أجله المهور و يحتمل من أجل الفوز به كل شقاء..

فوافقت الفرحة على ذلك، فقامت 'الساحرة العجوز' ببسط ردائها على الأرض وطلبت من 'الفرحة' أن تجلس و نثرت حولها الياسمين و وضعت ريشات الطاووس علي كتفيها و أخرجت تغريد البلبل من كيسه و تركته يصدح في الأنحاء ومن ثم رددت التعويذة التي تجعل من 'الفرحة' شعور جميل أخاذ غير مرئي لكن تدركه الحواس و يخلف وراءه ضيا في العيون و ابتسامة على الشفاه و سحرا لا يمكن وصفه ولكن يمكن الاحساس به..

و من يومها طارت 'الفرحة' مع الرياح تبحث عمن يستحقها و يرضى بدفع ثمنها و تبخل بنفسها على من يفاصل و يساوم في مقابل أن ينالها



تمت

10 comments:

Anonymous said...

حلوة اوى ياتسنيم
حمدلله على سلامتك

Anonymous said...

أنا كأني علي البساط ؛ وطايرة في السما...الله عليكي يا تسنيم؛ إنتي رسمتي البسمة علي شفايفي وأنا أقرأ حدوتك الجميلة السرد والتفاصيل والألوان
يا رب الريح تغير مسارها وتهديكي الفرحة إللي تستحقيها؛؛؛
حمدلله علي السلامة .يا أجمل قلب ؛؛؛
ديدي

anawafkary said...

واااااااااو
عود أحمد
كلام جميل أوي و فكر إبداعي
ما شاء الله عليكي بجد

عمرو said...

طيب يا تسنيم
هو ليه الواحد يبزل كل اللي في وسعه ومش بيوصل للفرحة.. ده يظهر مهرها غالي قوي قوي
:(

safa7_karmooz said...

رأيتها منذ ايام ...تطير فرحاً فى السماء...تنظر الى وجوه العباد...تود ان تأتى احدهم وتستقر على الشفاه ...ولكن سرعان ما تبدل رايها عندما تجد ما لا يسرها او حتى يشجعها على الاقتراب

طارت تلك الفرحة ...واراها من بعيد...اصبحت تلك الفرحة ...النغمة المفقودة فى زمان اصبح مثل الزهرية المكسورة ...تبحث عمن يلملم شظاياها ...لتعود مرة اخرى مسكن لزهرة محبوبة

:)

تــسنيـم said...

أنونيموس/ الله يسلمك

بس مش نتعرف


:))

_______________

ديدي/ مبسوطة إنها عجبتك

ربنا يحلي أيامك و يقرب فرحتك


________________

عمرو/ يااااه أنا قولت إنك نسيت المدونة


و إيه رأيك.. أنفع يعني؟؟

تــسنيـم said...

عمرو/ ايه الصورة المرعبة دي يا بني

أهي الفرحة كده تخاااف و تطير مبتعدة


:))


و من جهة مهرها غالي فهي مهرها غااااااالي أوووووووووي


:/ بس أدينا بنحوش ف المهــر وربنا المستعان


__________________

محمد/ بجد تعليقك أكتر من رائع

الله عليك يا بني

مـحـمـد مـفـيـد said...

رقيقه اوي سطورك وتعبيراتك

عمرو said...

أنا ما نسيتش مدونتك والله أنا كنت بادخل على طول وألاقي الفاصل
عود أحمد
على فكرة الصورة دي هي التعبير عن حالتي اليومين دول, لأني أشعر كما لو أني مسافر حجز تذكرة في قطر الحياة, وقالولوا ما تنفعش, فقطع تذكرة تانية ودفع غرامة التكييف وفضل واقف طول السكة
:(
ما تنسييش تزوريني... فاتتك حاجات كتير

حزينه said...

وبنستنا الفرحه تجينا
حلوة اوى القصه
وفعلا الفرحه دى حاجه حلوة اوى
ياريتها تجينا

حزينه

 
Designed by Lena Graphics by Elie Lash