CLICK HERE FOR BLOGGER TEMPLATES AND MYSPACE LAYOUTS »

Sunday, March 22, 2009

عفــاريت الأسفــلـــت



يطلب مني السـائق ألا أجلـس مرة أخــرى في المقعد الأمـامي حيث أني أُفسـد بهلعي وجزعي تركيزه أثنــاء القيادة,,, لأعـود بذاكرتي لسـنوات مضت حين حذرني سائق من مغبة جلوسي بجــوار من يقــود طالباً مني عدم تكرار هذه الفعلة مرة أخــرى ليخبره الرجل الجالس بجـواري في محاولة لتهوين الموقف " ده بس علشــان سنــة أولــى,,, بكــرة قلبهــا يجمـد" لأبتســم وأنــا أخبره أني في البكالوريوس ومـازال قلبي هشــاً لم يجمـــد بـعدْ


.
.


لا أعلـــم مالذي جعلني أنسـى ما قالته لي منذ ما يقرب من خمس سنــوات حين تنبأت لي وقتــها " إنـي هفضل رايحة جاية علىْ الطـريق" الأمـر الذي جعلني أجزع حينهـا وأطلب منهـا ألا تُفَـسر مقولتهـا هذه في وجهي.. وظننتُ وقتئذ أن قولها هذا لا يحتمل إلا أن أتزوج وأعيش خارج مدينتي وأفضل رايحـة جـاية على الطريق مُشتتة بين المدينتين وعملتُ جـاهدة لكي أنفـد من هذه النبؤة وظننتُ أنـي نجحتْ,, ولكـن تمضي الأيــام والسنـون وتَصدُق نبؤتهـا وإن كانت بصـورة أخــرى.. فهــا أنـا أعود لكي أستكمل دراستي العليا في جامعة المنصـورة وأطبق الجزء العملي لرسالة الماجستير خاصتي في معامل معهد تكنولوجيا الأغـذية في مـركز البحـوث بالجيـزة... ومن الواضح أنها صدقت وإني/ هـفضل رايحة جـاية على الطـريق


.
.


أفشــل في الاستفادة من الوقـت الذي يضيــع في المواصلات أثنــاء السفــر... لا أستطيع النــوم أبداً وأحقــد على من يستطيعــون ذلك,,, وبالطبع لا أتمكن من التركيـز على قراءة أي شــئ.. فقط أرى الوقت وهو يتسرب أمــام عينــي وأنــا محدقة في الطـريق أشهــد منــاورات عفاريت الأسفـلت وظهورهم فجــأة من تحــت الأرض وكأن الأرض انشقت عنهــم ويكـاد قلبي أن يتوقف إذا ما حوصرنــا بين مقطورتين خوفــاً من العبث/الإهمــال/عدم الانضباط المعروف عن سائقي المقطـورات وأنه لا مــزاح معهم

أظل أُتمـم بالشهــادتين طــوال الطريق خـوفاً من ألا أتمكن من النطق بهمــا _ من هول الصدمــة_ حين تجئ سـاعتي ,, التي أدعــو ألا تحيـن وأنــا على الطريق ودائمــاً ما أُذكــر نفسي أن الصدقــة _ حتـى ولو كانت ابتسامة في وجه أخيـك_ تقي من مصــارع الســوء


.
.


ألتمس ما سيؤل إليه حـال اليوم من بدايته خاصةً إن كنتُ على سفـــر وقد صدق حدسي يومهــا فلقــد كان يومـــا ولا أصعـب وعلمتُ بذلك لحظة أن وصلت لموقف السيارات الأجـرة،، وظللت طــوال طريق العودة أتسأل عن المنفعة التي اكتسبتهــا من يــوم كهـذا إلى أن قفزت إلى ذهني تلك الدعــوة التي منحني إيــاها ولم أتوقف عندهــا لحظـة أن تفــوه بهــا.. واستشعـرت الرضــا عن يــومي واكتفيتُ بهــا ووافقت أن أُقايض تعبي ومعاناتي بتلك الدعــوة التي أتمنــى وبحــق أن تُستجــــــــــاب







3 comments:

hasona said...

السلام عليكم

تعتقدي أمتي هيجمد قلبك ؟؟
فعلا النقل التقيل مشكلة بلا حلول
حتي سواقينه مش ليهم حل
معظمهم يتعاطي شيئا
بس انا كنت أعرف أن هناك قوانين ألا يسيروا نهارا


،،،،،

علي رأيك المواصلات تضيع وقت طويل
لا نستطيع الاستفادة منه في شئ الا ما ندر - لكن لا يصل الحال الي الحقد علي من يستطيعون النوم كثيرا
،،،
هناك ناس تخلص في الدعاء لنا
ونحب ذلك ونردد أمين أمين
،،،
ربنا يرزقك الثبات والعفاف
ويوفقك ويعينك ويكرمك

لا تنسينا بصالح دعواتك
وخصوصا عندما تكونٍ علي سفر


تقبلي تحياتي

فراشة said...

ربنا يحققلك كل احلامك ودعواتك
جميل سردك لوقت صغير من يومك شعرت انى معكى فى القطار
ربنا يكرمك وتصلى الى برك بسلام
تحياتى

dandana said...

:)

مش عارفة اقولك جمدى قلبك عشان واضح
ان دا مالوش اى صدى عندك

بس مين قال ان طريق العلم سهل

الله يكون فى عونك