الطفــل الذي استيقظ متأخـــراً _على غير عــادته_ في يومــه المنشــود.. فــاتتهُ حــافلة المدرســة فوقف يبكي بكــاءاً مرير ويدق على الأرض بقدميــه ويُهمهم بكلام غير مفهوم
يُخبره أبــاه أنه سَـيقله بنفســه إلى حيث المينــاء الذي سيتحرك منه القــارب الذي سيأخذهم في رحلتهم البحــرية.. ولكنه لا يتـوقف عن البكــاء أو عن دق الأرض بقدميه ويبـدأ في التفوه بكلمــات مفهومة.. تُظهــر مدى رفضه لهــذا الاقتــراح
هو فقط يُريـد أن تعـيد أمــه عقـارب السـاعة للوراء .. ليستيقـظ في مـوعده ويرتدي ملابسه ويتناول فطوره ويحمل حقيبة غذاءه ومن ثَـم يقف على الشرفة في انتظــار حافلته التي ستقله مع أقــرانه.. ليستمتع بيــومه المنشــود من أولــهْ
هو لا يُــريد أي محاولات أو حيل للحاق بمــا فـاته.. هو فقط يريد أن يمنح فرصــة أخـرى يعـلم أنه سيغتنمها ولن يُضيعها أبـداً
هــو لا يعــلم أن الفُـرص التي يُمنحها الكبــار تأتيهم بغته على حين غفلة منهم حتــى أنهم في أحايين كثيرة لا ينتبهـون لها إلا بعد فواتها.. وأن بكاؤه وتوسلاته ودقه المنتظم على الأرض لن يمنحه إياها أبـدا
يظل يبكي وهو ينظر لعقارب الساعة بعيون متوسلة صغــيرة على نظرة الانكســار التي تطل منهما... ولا تُجـدي معه أي محاولات من جانب أبويه للتخفيف عنــه.. ولا تُفلــح وعودُهما لــه باصطحابه غــداً لــرحلة بحـرية خــاصة بالترويح عنه أو مسح طلة الحـزن من عينيه
ليظل يبكي.. ويبكي.. ويبكي.. ويتعلم أول دروسه عن معنى الفقــد وضيــاع الفُـرص الأولــى وعن أن الزمــن لا يعــود أبـــداً _ مهما توسلنــا وانتحبنـــا_ للــوراءْ
________________
"إهـداء لـ محمـد "مـا كان كــان


11 comments:
حميلة قوي
ولا رحلة للهند. انما سعادتنا فيما تقدر عيوننا على ابصاره
..
صباحك ورد .
كنت أتوقع انقلاب حافلة المدرسة
وهذه الأشياء
لكن هذا درس آخر
:)
حلوة
هــو لا يعــلم أن الفُـرص التي يُمنحها الكبــار تأتيهم بغته على حين غفلة منهم حتــى أنهم في أحايين كثيرة لا ينتبهـون لها إلا بعد فواتها.. وأن بكاؤه وتوسلاته ودقه المنتظم على الأرض لن يمنحه إياها أبـدا
___________________
لا ادرى لازلت اؤمن بالفرصة الثانية كاملة لكى تعوض الاولى
قد تكون السذاجة بعينها
ولكنى لازلت ساذجة
تحياتى
الحياة بأكملها هي فرصة ... فرصة واحدة ليست قابلة للتكرار
عمرو
هذا الدرس تحديدا ... أفشل في تعلمه يوميااااااااا
يظل ملازما لي هذا الأمل الأحمق أنه لابد من فرصة ما قريبة ستواتني لأعوض الفقد ..و أتكتم على البكاء على الفرصة في صدري في كل مرة و أنا أزعم أنه ستكون لي كرة أخرى فأصحح أخطائي
و لا يحدث .. و لا أتعلم الدرس أبدا
يبقى نحيبي في صدري و أمل على أطراف عيني بأن تعود الفرصة الضائعة ، في هذه الُناء أكون أضيع فرص أخرى تمر من حولي فيما عيني متسمرتين على تلك الضائعة مني .. أفوق بعد فوات الاوان .. و احيانا مفوقش خالص
على فكرة ..
بحب "الفرصة بنت جميلة راكبة عجلة ببدال "
محمد/ صباحك ياسميـــن
_________________
77MAath./ تختلف طرق الشرح ولكن الدروس المستفادة واحدة
:)
شيمــاء/
:))
________________
بسمة/ شكــراً... ومنورة
مــي/ وأنــا الأخــرى أؤمن في الفرص الثــانية وأنتظرها.. ولكن الفرق يكمن في انها تأتينا على حين غفلة ولا يُخبرنا أحد بقدومها فنتهيأ لهــا
لذل فلم يكن من السهــل أن تجيئه الفرصة الثانية كيفما يشاء ووقتما يريد.. هي ستأتي ولكن على غفلة
:)
_____________________
عمــرو/ ربمـــا... لذا من الأفضل ألا نُكرر الحماقات ويجب أن نتعلـم من الأخطــاء
آيــة/ نسيت اقولك إن أنـــا الطفل ده :)
اللي بعد ما كبر لسه معتقد إن لو كانت مامته رجعت العقارب عشر دقايق بس لورا كانت فرقت معــــاه
بس الزمن مبيرجعش والأبواب اللي بتتقفل في غيرها بيتفتح بس احنا مبناخدش بالنا منهــا
:)
Post a Comment