__________________
أفــرح من أجل الأخـرين فــرح حقيقيّ ملمــوس ... هذا الفرح الذي يصاحبه اختناق بالدمــوع ... وابتسامة عريضة على الشفتين ... و لســان لا يتوقف عن ترديد أن صدق الله وعده حين قـال " ولســوف يعطيك ربـك فترضى " ..
أفــرح لهم فرحــاً شديداً وكأني المعنية بالأمــر/ الفرح
و لا يكمن الفرح في أني أعتبرهــا إشــارة من الله في عليائه يخبرني فيهــا أن وعده آت لا محــالة وأن لكل أمــر/مطلب أجــل لا يستقدم ولا يستأخــر عنه .. ولا في كوني أعتبرها ربتة من الله أنه قد استجــاب لصلواتي من أجلهم..ولكــن
أفــرح لهم.. كما ينبغي للفرح أن يكـــون.. أفرح فرحــاً منزهــا عن الأسباب.. ولا أتوقف للحظة لكي أُثبت مدى صدقه للآخرين ولا حتى لكي أسأل نفسي عن السبب
أفــرح لهم ولا أنتظر أن يفرحوا من أجلي بنفس الكم أو الكيف حين يحين دوري في طــابور الفرح.. ولكني أفــرح فقط
أفــرح لدرجة أني أظــن أن يوم فرحتي _ أياً كانت نوع الفرحة_ لن أفــرح.. لأني أنفقت حصتي من الفرح على فرحي للأخــرين،، أفرح لهــم ولا أخشــى من ألا يفرحــوا لفـرحي _ بنفس الدرجة_ يوم أن يقصد الفرح بابي .. وبالرغم من ذلك لن أقتصـد في فرحي من أجلهم
يا الله .. أنت وحدك تعلم أن ما يُفرحهم كافٍ لإدخــال الفــرح إلى قلبي .. و إن ما أفرحهــم لن يعـود عليّ بنفعٍ لا من قـريب و لا من بعيــد
يا الله .. لا تحـــرمني "نعمة" الفــــرح من أجــــــل الآخـرين و اتركني أنعــم بهــا ما حييت








لم تساعدني الرواية في الكتابة عنهــا ولكنها ساعدتني في ترسيخ ما أؤمــن به ونبهتني إلى كون النهاية تأتي سواء شاركنا في صنعها أم لا.. خفنــا منها أو لم نخف .. لذا فمن الأفضل أن نعمل من أجــل نهاية نرضاها ونسعى إليها فلا شئ يزيح الهــم أو... البصـــقةْ
